يسكر لم يجلد حتى يرى سكران ، وإذا شرب الرجل مرة ضرب ثمانين جلدة
فإن عاد جلد فإن عاد قتل ، وشارب الخمر إذا كان عبدا جلد مرة فإن عاد جلد حتى
يفعل ثماني مرات ثم يقتل في الثامنة .
وإياك والغناء فإن الله توعد عليه النار ، والصادق ع يقول : شر
الأصوات الغناء ، وقال الله : واجتنبوا قول الزور ، وهو الغناء ، وقال : ومن
الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا
أولئك لهم عذاب مهين ، ولهو الحديث في التفسير هو الغناء .
باب الملاهي :
اتق اللعب بالنرد فإن الصادق ع نهى عن ذلك ، إن مثل من يلعب
بالنرد قمارا مثل من يأكل لحم الخنزير ومثل من يلعب بها من غير قمار مثل الذي
يضع يده في لحم الخنزير أو في دمه .
واعلم أن الشطرنج قد روي فيه نهي وإطلاق ، ولكني رويت أن رسول الله
ص قال : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله
فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فذروه ، فوجدنا الله يقول في
كتابه : فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ، وفي التفسير أن
الرجس من الأوثان الشطرنج وقول الزور الغناء ، فالصواب والاحتياط في ذلك
نهي النفس عنه واللعب به ذنب .
ولا تلعب بالصوالج فإن الشيطان يركض معك والملائكة تنفر عنك ، وروي :
إن من عثرت دابته فمات دخل النار . واجتنب الملاهي كلها واللعب بالخواتيم
والأربعة عشر وكل قمار فإن الصادقين ع قد نهوا عن ذلك أجمع .
الينابيع الفقهية — صفحة 15
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥