الغنيمة .
واعلم أن هذا الفصل يشتمل على أقسام وهي ذكر : من يقطع ومن لا يقطع
ومبلغ النصاب وكيفية النصاب وكيفية القطع وما يحرز وما حكم العود ، وقد بينا
الأول .
فأما الحرز فمن سرق منه قطع ومن سرق من غيره لم يقطع ، فلهذا لا يقطع
بسرقة الثمار من البساتين وإذا حرزت قطعوا .
ولا يقطع من سرق من الحمامات والخانات والمساجد إلا أن يحرز بقفل وغلق
فيقطع ، ولا يقطع من سرق من جيب انسان أو كمه من القميص الظاهر بل يعزر
وإن كان القميص باطنا قطع .
والقبر عندنا حرز فلهذا يقطع النباش إذا سرق النصاب ، فإن أدمن ذلك
وفات السلطان ثلاث مرات فإن اختار قتله قتله أو اختار قطعه قطعه أو عاقبه .
فأما كيفية القطع فإنه تقطع يده اليمنى من أصل الأصابع ويترك له الراحة
والإبهام ويؤخذ ما سرقه ، فإن لم يوجد أغرم قيمته ، فإن سرقه ثانية قطعت رجله
اليسرى من أصل الساق وترك له القدم ، فإن سرق ثالثة خلد الحبس إلى أن يموت أو
يرى الإمام منه توبة وصلاحا فيخليه ، فإن سرق في الحبس من حرز نصابا ضربت
عنقه .
والبينة شاهدان عدلان ، وكل ما فيه بينة شاهدين من الحدود فالإقرار فيه
مرتين ، ولا يقبل إقرار العبد على نفسه بالسرق بل يقطع بالبينة ، فأما الذمي
فحكمه حكم المسلم سواء .
وسارق الحيوان كسارق غيره إذا بلغ قيمته النصاب ، فأما المحتال على أموال
الناس والمدلس في السلع فإنه يغرم ويعاقب ويشهر .
الينابيع الفقهية — صفحة 116
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٦