وكل من زنا في وقت شريف أو موضع شريف أضيف إلى حده التعزير ، ولا
يقام حد في الحرم إلا على من انتهك حرمته .
ويجلد السكران إذا زنا والأعمى ، فإن ادعى أنه التبس عليه وطء المرأة بزوجته
لم يقبل ذلك وجلد .
والعقود الفاسدة تدرأ الحدود .
ومن كان سقيما فزنى وهو غير محصن جلد بشئ واحد فيه مائة قضيب إذا كان
يخاف على نفسه من غير ذلك ، فإن وجب عليه الرجم رجم .
ولا يحد الصبيان في الزنى ولا في غيره إذا لم يبلغوا الحلم فإن بلغوه حدوا ، فأما
المكاتب فإنه يجلد بقدر ما تحرر منه جلد الأحرار والباقي جلد العبيد .
واعلم أن من تاب قبل أن تقوم عليه البينة درئ عنه الحد وإن تاب بعد ذلك
حد .
ومن زنا بميتة وجب عليه ما يجب على من زنا بحية .
فأما أهل الذمة فالإمام مخير بين أن يقيم عليهم الحدود بما تقتضيه شريعتنا أو
شريعتهم ، ومن لاط منهم بمسلم قتل وإن زنا بمسلمة قتل أيضا .
فأما ما هو دون المائة فالتعزير كله إذا بلغ غايته وحد القذف وشارب الخمر ،
والحد في القيادة فإنه يجب عليه التعزير ، وأن يرى الرجل مع المرأة التي ليست تحل
له في إزار واحد ، والرجل مع الصبي أو الرجل مع الرجل عريانين في إزار ،
والصبيان إذا زنوا أو زنى بهم أو لاطوا أو ليط بهم ، والأب إذا زنا بجارية ابنه عزر ،
وكل من زنا في وقت شريف أو موضع شريف عزر مع الحد ، ومن افتض جارية
بإصبعه عزر من ثلاثين سوطا إلى ثمانين وألزم صداقها ، وناكح البهيمة يعزر .
والبهائم على ضربين : ما يقع عليه الذكاة وما لا يقع عليه الذكاة . فما يقع
عليه الذكاة إذا نكحها ذبحت وأحرقت ، وما لا يقع عليه الذكاة يخرج من البلد ،
فإن كانت البهيمة لغير الفاعل ألزم قيمتها .
ومن استمنى بيده فعليه التعزير ، ومن قذف عبدا أو ذميا عزر ، ومن قذف
الينابيع الفقهية — صفحة 113
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٣