- لا بالزنى - ومن قذف صبيا عزر ، وإذا تقاذف العبيد والإماء فعليهم التعزير ،
ويعزر آكل الجري والمرماهي ومسوخ السمك وكل محرم من طير أو دابة حتى
يتوب .
فأما الحد في الفرية فإنا نقول : إنه ينقسم على أضرب : منه أن يرمي المسلم الحر
البالغ مثله في كل الصفات ، ومنه أن يرمي العبيد ، ومنه أن يرمي أهل الذمة ، ومنه
أن يرمي الذمي مثله أو المسلم الحر أو المسلم العبد ، ومنه أن يرمي الصبيان مثلهم
والرجال المسلمين وأهل الذمة والعبيد ، ومنه أن يرمي الذمي الصبيان ، ومنه أن
يرمي العبيد مثلهم أو الأحرار المسلمين أو الأحرار أهل الذمم .
والرمي لا يخلو : أن يكون بالزنى فيه أو في من هو وكيله أو نسيبه الذي يرثه
- وقد مات أولا - بالزنى ، فمتى رمى بالزنى ، وشهد بذلك عدلان وكان الرامي
حرا مسلما أو عبدا والمرمي حرا مسلما فعليه جلد ثمانين سوطا ، وإن كان الرامي
للمسلم الحر ذميا فدمه هدر ، وما عدا ذلك لا يجب فيه الحد بل التعزير .
فعلى هذا إذا قال : يا زاني ، قذفه ، فإن قال : يا ابن الزانية أو الزاني ، أو يا أخا
الزانية أو يا أبا الزانية ، إلى غير ذلك وكان المقذوف حيا فالحق له إن شاء طالب
بالحد وإن شاء عفا .
وما عدا الزاني بالزنى ففيه التعزير .
والنساء إذا قذفن حددن ثمانين كالرجال .
ومن عرض بالقذف دون التصريح فيعزر اللهم إلا أن يورد من الألفاظ ما ينبئ
عن الزنى بين أهل تلك اللغة ويكون عارفا بمعناه كأن يقول : يا قرنان ، أو يا ديوث ،
فإنه يجلد ثمانين .
والسب والرمي بالضلال أو بشئ من بلاء الله أو بنبز بلقب رجالا كانوا أو
صبيانا أو نساء يوجب التعزير والتأديب .
ومن قذف جماعة بلفظ واحد كأن يقول : يا زناة ، أو يا لاطة ، وجب عليه لكل
واحد منهم حد في جنبه ، فإن جاؤوا به مجتمعين حد حدا وإن جاؤوا به متفرقين حد
الينابيع الفقهية — صفحة 114
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٤