تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
خارجة عن النبي ص إلا هذا الحديث ، ومن البعيد أن يخطب النبي صلى الله عليه وآله في الموسم بأنه لا وصية لوارث فلا يرويه عنه المطيفون به من أصحابه ، ويرويه أعرابي مجهول وهو عمرو بن خارجة ، ثم لا يرويه عن عمرو إلا عبد الرحمن ، ولا يرويه عن عبد الرحمن إلا شهر بن حوشب وهو ضعيف متهم عند جميع الرواة ، فأما حديث أبي أمامة فلا يثبت وهو مرسل ، لأن الذي رواه عنه شرحبيل بن مسلم وهو لم يلق أبا أمامة ورواه عن شرحبيل إسماعيل بن عياش وحده وهو ضعيف . وحديث عمرو بن شعيب أيضا مرسل ، وعمرو ضعيف لا يحتج بحديثه . وحديث جابر أسنده أبو موسى الهروي وهو ضعيف متهم في الحديث ، وجميع من رواه عن عمرو بن دينار لم يذكروا جابرا ولم يسندوه . وما روي عن ابن عياش لا أصل له عند الحفاظ . ورواية حجاج بن محمد عن ابن جريح عن عطاء الخراساني . وعطاء الخراساني ضعيف ولم يلق ابن عباس وإنما أرسله عنه . وربما تعلق بعض المخالفين بأن الوصية للوارث إيثار لبعضهم على بعض وذلك مما يكسب العداوة والبغضاء بين الأقارب ، ويدعو إلى عقوق الموصي وقطيعة الرحم ، وهذا ضعيف جدا ، لأنه إن منع من الوصية للأقارب ما ذكروه منع من تفضيل بعضهم على بعض في الحياة بالبر والإحسان لأن ذلك يدعو إلى الحسد والعداوة ولا خلاف في جوازه وكذلك الأول . ( تم الكتاب بحمد الله ومنه ، والحمد لله رب العالمين ) ( والصلاة على سيدنا محمد وآله الطاهرين وسلم تسليما ) تم كتاب الانتصار لما انفردت به الإمامية ، فرع من تحريره في ثامن شهر الله الأحب رجب من شهور سنة ست وتسعين وخمس مائة .