الزوجان ففي توريثه معهما خلاف سبق ، فإن كان الإمام ظاهرا أخذه يصنع به
ما شاء ، وكان علي ع يضعه في فقراء بلده وضعفاء جيرانه ، وإن كان
غائبا حفظ له أو صرف في المحاويج ، ولا يعطي سلطان الجور مع الأمن ، ومن مات
من أهل الحرب ولم يخلف وارثا كان ميراثه للإمام ، وكل ما يتركه المشركون خوفا
ويفارقونه من غير حرب فهو للإمام .
وما يؤخذ صلحا أو جزية فهو للمجاهدين ومع عدمهم يقسم في الفقراء من
المسلمين والمصالح . وما
يؤخذ من أموالهم في حال الحرب للمقاتلة بعد الخمس وما يأخذه سرية بغير إذن الإمام فهو له خاصة ، وما يؤخذ غيلة في زمان الهدنة يعاد
عليهم ، وإن كان في غيره كان لآخذه بعد الخمس .
المقصد الثالث : في اللواحق : وفيه فصول :
الأول : في ميراث ولد الملاعنة وولد الزنى :
ولد الملاعنة ترثه أمه وولده وزوجه أو زوجته وكل من يتقرب بالأم ، فمع
الولد للأم السدس إن كان ذكرا أو ذكرا وأنثى والباقي للأولاد ، ولو لم يكن ولد
فلها الثلث والباقي بالرد ، فإن فقدت الأم والأولاد ورثه الإخوة من قبلها والأجداد
من قبلها ويترتبون الأقرب فالأقرب ، ومع عدمهم فالأخوال والخالات وأولادهم
على ما تقدم من الترتيب بالسوية في هذه المراتب ، ولو لم يكن للأم قرابة أصلا ورثه
الإمام دون الأب ومن يتقرب به ، ويرث الزوج والزوجة سهمهما مع كل درجة ،
ويرث هو من قرابة الأم على الأصح .
ولو اعترف به أبوه بعد اللعان ورث الولد أباه دون العكس ، وهل يرث
أقارب الأب مع اعترافه ؟ إشكال ، ولو قيل يرثهم إن اعترفوا به وكذبوا الأب في
اللعان ويرثونه كان وجها ، ولو خلف أخوين أحدهما من الأبوين والآخر من الأم
تساويا لسقوط اعتبار نسب الأخ بالأب في نظر الشرع ، وكذا لو كان أخا لأبويه
الينابيع الفقهية — صفحة 483
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٣