تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
أخبار آحاد لا يعول على مثلها في الشرع ، ثم هي موقوفة على الشعبي والنخعي والحسن بن عمارة ، والشعبي ولد في سنة ست وثلاثين والنخعي ولد في سنة سبع وثلاثين ، وأمير المؤمنين ع قتل في سنة أربعين فلا يصح روايتهما عنه ، والحسن بن عمارة مضعف عند أصحاب الحديث ولما ولى المظالم قال سليمان بن مهران الأعمش : ظالم ولى المظالم . فأما ما ادعوه من قوله ع : صار ثمنها تسعا ، فرواه سفيان عن رجل لم يسمه والمجهول لا يعتد بروايته ، على أنه يتضمن ما لا يليق به ع لأنه سئل عن ميراث المذكورين فأجاب عن ميراث الزوجة فقط ، وإغفال من عداها وقد سئل عنه غير جائز عليه ، وقد قيل أن الخبر لو صح لاحتمل أن يكون المراد به : صار ثمنها تسعا ، عند من يرى العول على سبيل التهجين له والذم كما قال الله تعالى : ذق إنك أنت العزيز الكريم ، أي عند قومك وأهلك ، ولاحتمل أيضا أن يكون أراد الاستفهام وأسقط حرفه كما روي عن ابن عباس في قوله تعالى : فلا اقتحم العقبة ، وقال عمر بن أبي ربيعة : ثم قالوا تحبها قلت بهرا عدد القطر والحصى والتراب فصل : وإذا انفرد الولد من الأبوين وأحد الزوجين فله المال كله ، سواء كان واحدا أو جماعة ذكرا كان أو أنثى ، ولا يرث مع البنت أحد سوى من قدمناه عصبة كان أو غيره ، بل النصف لها بالتسمية الصريحة والنصف الآخر بالرد بالرحم على ما بيناه . ومخالفونا يذهبون إلى : أنه لو كان مع البنت عم أو ابن عم لكان له النصف بالتعصيب وكذا لو كان معها أخت ، ويجعلون الأخوات عصبة مع البنات ، ويسقطون من هو في درجة العم أو ابن العم من النساء كالعمات وبنات العم إذا اجتمعوا ، ويخصون بالميراث الرجال دونهن لأجل التعصيب ونحن نورثهن . ويدل على صحة ما نذهب إليه بعد إجماع أصحابنا عليه ما قدمناه من آية ذوي الأرحام لأن الله