أخبار آحاد لا يعول على مثلها في الشرع ، ثم هي موقوفة على الشعبي والنخعي والحسن بن
عمارة ، والشعبي ولد في سنة ست وثلاثين والنخعي ولد في سنة سبع وثلاثين ، وأمير المؤمنين
ع قتل في سنة أربعين فلا يصح روايتهما عنه ، والحسن بن عمارة مضعف عند أصحاب
الحديث ولما ولى المظالم قال سليمان بن مهران الأعمش : ظالم ولى المظالم .
فأما ما ادعوه من قوله ع : صار ثمنها تسعا ، فرواه سفيان عن رجل لم يسمه والمجهول
لا يعتد بروايته ، على أنه يتضمن ما لا يليق به ع لأنه سئل عن ميراث المذكورين
فأجاب عن ميراث الزوجة فقط ، وإغفال من عداها وقد سئل عنه غير جائز عليه ، وقد قيل أن
الخبر لو صح لاحتمل أن يكون المراد به : صار ثمنها تسعا ، عند من يرى العول على سبيل التهجين
له والذم كما قال الله تعالى : ذق إنك أنت العزيز الكريم ، أي عند قومك وأهلك ، ولاحتمل
أيضا أن يكون أراد الاستفهام وأسقط حرفه كما روي عن ابن عباس في قوله تعالى : فلا اقتحم
العقبة ، وقال عمر بن أبي ربيعة :
ثم قالوا تحبها قلت بهرا
عدد القطر والحصى والتراب
فصل :
وإذا انفرد الولد من الأبوين وأحد الزوجين فله المال كله ، سواء كان واحدا أو جماعة
ذكرا كان أو أنثى ، ولا يرث مع البنت أحد سوى من قدمناه عصبة كان أو غيره ، بل
النصف لها بالتسمية الصريحة والنصف الآخر بالرد بالرحم على ما بيناه .
ومخالفونا يذهبون إلى : أنه لو كان مع البنت عم أو ابن عم لكان له النصف بالتعصيب وكذا لو
كان معها أخت ، ويجعلون الأخوات عصبة مع البنات ، ويسقطون من هو في درجة العم أو ابن
العم من النساء كالعمات وبنات العم إذا اجتمعوا ، ويخصون بالميراث الرجال دونهن لأجل
التعصيب ونحن نورثهن .
ويدل على صحة ما نذهب إليه بعد إجماع أصحابنا عليه ما قدمناه من آية ذوي الأرحام لأن الله
الينابيع الفقهية — صفحة 330
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٠