تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وكتابه كتاب معتمد قد ذكره شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في فهرست المصنفين وأثنى عليه ، وكان شيخنا المفيد محمد بن النعمان رحمه الله يكثر الثناء على هذا الرجل . والأقرب من الأولاد أولى من الأبعد ، وإن كان الأقرب بنتا والأبعد ابن ابن فإن عدم الأبوان والولد فالواجب تقديم الإخوة والأخوات والأجداد والجدات ولا يرث مع جميعهم ولا واحدهم أحد ممن عداهم من ذوي الأنساب ، ويرث معهم من ذوي الأسباب الزوج والزوجة على ما قدمناه من أنهما يرثان مع كل أحد ولا يمنعان من الإرث جملة إلا أن يكون المانع إحدى الصفات الثلاث المقدم ذكرها . وحكم أولاد الإخوة والأخوات وإن نزلوا حكم آبائهم وأمهاتهم في الاستحقاق ومشاركة الأجداد وحجب من سواهم واعتبار الأقرب منهم فالأقرب ، فالأخ من الأب أو للأب والأم مع الجد للأب أو للأب والأم بمنزلة الأخ مع الأخ ، والأخت من هذا النسب مع الجد المذكور بمنزلة الأخت مع الأخ ، والجدة من هذا النسب المذكور مع الأخ أيضا من هذا النسب بمنزلة الأخت مع الأخ ، والجدة مع الأخت بمنزلة الأخت مع الأخت ، فأما إن كان الأخ من الأم فحسب فقد قدمنا حكمه ، وكذلك إن كان الجد مع الأم مع هؤلاء المقدم ذكرهم فقد قدمنا أيضا حكمهم وحررناه وشرحناه فيما مضى فليلحظ مني هناك فلا وجه لإعادته . فإن لم يكن أحد من هؤلاء وجب تقديم الأعمام والعمات والأخوال والخالات أو واحدهم على غيرهم من القرابات إلا من استثنيناه ، وحكم الأولاد منهم وإن نزلوا حكم آبائهم وأمهاتهم على ما قدمناه إلا في مشاركة الأخوال أو الأعمام ، وفيما رواه أصحابنا وأجمعوا من أن ابن العم للأب والأم أحق بالميراث من العم للأب ، فإنهم أجمعوا على عين هذه المسألة وصورتها فحسب ، فإن كان عوض العم المذكور فيها عمة للأب كان الميراث لها دون ابن العم الذي للأب والأم لأنهم ما أجمعوا إلا على صورة المسألة المقدم ذكرها . وكذلك لو كان خال وعم للأب وابن العم للأب والأم كان المال للعم والخال للعم الثلثان وللخال الثلث وسقط ابن العم للأب والأم ، وكذلك لو كان خال وابن العم المقدم
الينابيع الفقهية — صفحة 320 | علي أصغر مرواريد