وكتابه كتاب معتمد قد ذكره شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في فهرست المصنفين وأثنى عليه
، وكان شيخنا المفيد محمد بن النعمان رحمه الله يكثر الثناء على هذا الرجل .
والأقرب من الأولاد أولى من الأبعد ، وإن كان الأقرب بنتا والأبعد ابن ابن فإن عدم
الأبوان والولد فالواجب تقديم الإخوة والأخوات والأجداد والجدات ولا يرث مع جميعهم
ولا واحدهم أحد ممن عداهم من ذوي الأنساب ، ويرث معهم من ذوي الأسباب الزوج
والزوجة على ما قدمناه من أنهما يرثان مع كل أحد ولا يمنعان من الإرث جملة إلا أن يكون
المانع إحدى الصفات الثلاث المقدم ذكرها .
وحكم أولاد الإخوة والأخوات وإن نزلوا حكم آبائهم وأمهاتهم في الاستحقاق
ومشاركة الأجداد وحجب من سواهم واعتبار الأقرب منهم فالأقرب ، فالأخ من الأب أو
للأب والأم مع الجد للأب أو للأب والأم بمنزلة الأخ مع الأخ ، والأخت من هذا النسب
مع الجد المذكور بمنزلة الأخت مع الأخ ، والجدة من هذا النسب المذكور مع الأخ أيضا من
هذا النسب بمنزلة الأخت مع الأخ ، والجدة مع الأخت بمنزلة الأخت مع الأخت ، فأما إن
كان الأخ من الأم فحسب فقد قدمنا حكمه ، وكذلك إن كان الجد مع الأم مع هؤلاء المقدم
ذكرهم فقد قدمنا أيضا حكمهم وحررناه وشرحناه فيما مضى فليلحظ مني هناك فلا وجه
لإعادته .
فإن لم يكن أحد من هؤلاء وجب تقديم الأعمام والعمات والأخوال والخالات أو
واحدهم على غيرهم من القرابات إلا من استثنيناه ، وحكم الأولاد منهم وإن نزلوا حكم
آبائهم وأمهاتهم على ما قدمناه إلا في مشاركة الأخوال أو الأعمام ، وفيما رواه أصحابنا
وأجمعوا من أن ابن العم للأب والأم أحق بالميراث من العم للأب ، فإنهم أجمعوا على عين
هذه المسألة وصورتها فحسب ، فإن كان عوض العم المذكور فيها عمة للأب كان الميراث
لها دون ابن العم الذي للأب والأم لأنهم ما أجمعوا إلا على صورة المسألة المقدم ذكرها .
وكذلك لو كان خال وعم للأب وابن العم للأب والأم كان المال للعم والخال للعم
الثلثان وللخال الثلث وسقط ابن العم للأب والأم ، وكذلك لو كان خال وابن العم المقدم
الينابيع الفقهية — صفحة 320
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٠