تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فصل في بيان ميراث الأسير والحميل والمفقود والجنين : الأسير في بلاد الشرك من المسلمين إن عرف حياته ومات له مورث احتفظ بحقه من الميراث حتى يرجع فيأخذ ، أو يموت فيورث وارثه إن كان له وارث أو ينقل إلى بيت المال إن لم يكن له وارث أو يقسم على فقراء المسلمين إن لم يكن إيصاله إلى الإمام ، وإن لم يعرف موته ولا حياته فهو مفقود . والحميل : المجلوب في بلاد الشرك ، فإن تعارف نفسان منهم أو أكثر بنسب يوجب التوارث واعترفا بذلك ولم يشتهرا بغير ذلك النسب قبل منهما بلا بينة ، وإذا أقر انسان بوارث ذي رحم يرث بنفسه مثل الولد والوالدين ، فإن كان الولد صغيرا قبل منه بشرطين : كون الصغير مجهول النسب غير منازع في نفسه ، وإن كان كبيرا قبل منه بأربعة شروط وتوارثا : إمكان كونه ولدا له وتصديقه إياه وكونه غير منازع في نفسه وكونه مجهول النسب ، فإن أقر بأحد والديه قبل منه بشرطين وتوارثا : إمكان ذلك وتصديقه إياه . وإن أقر بمن يرث بغيره وكان له ورثة مشهورة النسب لم يقبل منه بغير بينة وإن لم يكن له بينة ولا ورثة وكان المقر به طفلا قبل منه وورثه الطفل ، وهو لم يرث الطفل بحال ، وإن أقر به بالغا وصدقه قبل منه وتوارثا . وإن أقر بوارث آخر معه وصدقه ولم يكن معه وارث سواه وكان المقر به مثله تقاسما وإن كان أولى به دفع جميع المال إليه ، وإن أقر بأكثر من واحد وصدقوه دفعة فكذلك وإن أقر بواحد بعد واحد وقال : هذا أولى بالميراث ، ودفع إليه المال ثم أقر بآخر ، وقال : هذا أولى منه أو مساو له ، غرم للثاني ما يستحقه بإقراره وعلى ذلك بالغا ما بلغ سواء أقر بذي قرابة أو أحد الزوجين ، وإن كان معه وارث سواه وصدقه في ذلك وكانا عدلين وكان المقر به غير مشهور بنسب آخر وصدقهما قبل منهما على جميع الورثة وألحق نسبه ، وإن لم يكونا عدلين لم يلحق نسبهما ولزمهما له مما في أيديهما نصيبه . وأما الجنين فإذا سقط حيا ورث وورث منه وعلامة كونه حيا الاستهلال ، وإذا مات رجل وخلف ولدا وامرأة حبلى عزل سهم ذكرين للحمل وقسم بقية المال على بقية الورثة ، فإن ولدت ذكرين توأمين فذاك وإن ولدت واحدا أو واحدة أعطي نصيبه وقسم الباقي
الينابيع الفقهية — صفحة 285 | علي أصغر مرواريد