تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وإن خلف وارثا مسلما وذا قرابة كافرا وأسلم على المال لم يخل من أربعة أوجه : إما يكون الوارث المسلم واحدا أو أكثر واقتسما جميع المال أو بعضه أو لم يقتسما ، فالأول : لم يستحق من أسلم ، والثاني : كذلك ، والثالث : استحق حقه مما لم يقتسما ، والرابع لا يخلو : إما يكون أحق بها من غيره أو يكون مثله ، فإن كان أحق بها حاز جميعها وإن كان مثله قاسمه على قدر الاستحقاق . وإن مات الكافر لم يخل من ثلاثة أوجه : إما يكون وارثه كافرا أو مسلما أو كلاهما ، فالأول : يكون ميراثه للكافر ، والثاني : يكون للمسلم ، والثالث : كذلك . وإن كان الكافر أقرب من المسلم وإن كان مكان ذي القرابة مولى نعمة فكذلك ، وإن خلف ولدا طفلا من أم مسلمة كان ميراثه له لأن الولد يلحق بأشرف الأبوين ، فإذا بلغوا وأسلموا أخذوا المال وإن لم يسلموا قهروا عليه فإن أبوا قتلوا وكان ميراثهم لوارثهم المسلم ، فإن لم يكن له وارث مسلم كان لبيت المال . وأما المرتد فضربان : أحدهما : يكون مولودا على فطرة الاسلام ، فإذا ارتد قسم ماله على ورثته المسلمة وقتل إن ظفر به على كل حال ، فإن لحق بدار الحرب وكسب مالا كان لوارثه المسلم بعد موته . والآخر : لا يكون مولودا على فطرة الاسلام ، فإن ظفر به وتاب كان ماله له وإن لم يتب قتل وكان ماله لورثته المسلمة أو لبيت المال إن لم يكن له وارث سواه . فصل في بيان حكم ميراث القاتل : من قتل مورثه لم يخل من أربعة أوجه : إما قتله عمدا وعدوانا أو عمدا ولم يكن ظالما له بالقتل أو قتله خطأ أو شبيها بالخطا . فالأول : لا يستحق شيئا من ميراثه وكان ميراثه لغيره من الورثة ، وإن كان أبعد منه أو يتقرب به . والثاني : لا يسقط حقه من الميراث بسبب قتله .
الينابيع الفقهية — صفحة 282 | علي أصغر مرواريد