وحكم المدبر ومن عتق عليه إذا ملكه ومن أعتقه عن غيره بغير إذنه كذلك .
والمعتق : رجل وامرأة ، فإن كان رجلا وله ولاء على عتيق ومات العتيق ولم يكن له
وارث من جهة النسب ولا زوج كان ميراثه لمولاه ، فإن مات مولاه كان ميراثه لولده الذكور
دون الإناث ولوالد .
والإخوة من قبل الأب والأم يقاسم الجد من قبل الأب والإخوة للأب يقوم مقام الإخوة للأب
والأم مع عدمها على ترتيب سائر المواريث ، ولا نصيب للبنات ولا للأم ولا لمن يتقرب بها في
الميراث بالولاء نصيب ، فإن كان للعتيق وارث نسبا كان الميراث له دون المولى ، وإن كان
له زوج أخذ نصيبه وما بقي فلمولاه .
وإذا مات العتيق وله عتيق ولم يكن لأحدهما وارث من النسب كان ميراثه إذا مات
لمولى المولى ، فإن لم يكن مولى المولى حيا أو مات بعده كان ميراثه لعصبته ، وإن كان المعتق
امرأة كان ولاؤه لها فإن ماتت كان ولاء العتيق لعصبتها دون ولدها .
وإذا زوج رجل أمته من عبد غيره ثم أعتقها لم يخل : إما كانت حاملا عند العتق أو غير
حامل ، فإن كانت حاملا أو أعتقها وولدها بعد الولادة ثم أعتق العبد مولاه لم ينجر ولاء
الولد إلى مولى العبد ، وإن لم تكن حاملا ثم حملت بعده فأعتق انسان جد الولد من قبل الأب
انجر إليه ولاؤه ، فإن أعتق أباه مولاه انجر إليه ولاؤه ، والولاء لا يباع ، ولا يوهب .
فأما ولاء ضمان الجريرة فيحصل بأحد أربعة أشياء : بأن يسلم رجل على يد غيره
فيواليه أو بأن يلتقطه فيواليه أو بأن يكون عتيقا سائبة فيوالي إنسانا
أو بأن يكون إنسانا مجهول النسب فيوالي أحدا على أن يضمن جريرته .
فإذا مات الموالي ولم يخلف وارثا قريبا أو بعيدا أو زوجا كان ميراثه لمولاه ، فإن كان له
وارث ذو قرابة كان ميراثه له وإن كان له زوج أخذ نصيبه والباقي لمولاه إذا لم يكن له
وارث من جهة النسب ، وهذا الولاء يسري إلى ولده الصغار دون الكبار ، فإن أراد الموالي
إبطال الولاء كان له إذا لم يؤد المولى شيئا من جنايته ، فإن مات من له الولاء لم يرثه وارثه ،
ولا تجوز الموالاة بين المسلم والكافر بحال إلا الذمي فإنه يجوز له أن يوالي مسلما .
وأما ولاء الإمامة : فهو أن يموت انسان ولا وارث له بوجه من الوجوه فإن ميراثه للإمام .
الينابيع الفقهية — صفحة 284
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٤