باب ميراث المولود ليس له ما للرجال ولا ما للنساء
إذا لم يكن للمولود ما للرجال ولا ما للنساء ، تؤخذ سهمان ، يكتب على أحدهما
عبد الله وعلى الآخر أمة الله . ثم يقول الإمام أو المقرع : اللهم أنت الله لا إله إلا أنت
عالم الغيب والشهادة . أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون . بين لنا أمر هذا
المولود ، حتى يورث ما فرضت له في كتابك ثم تجعل سهمان في سهام مبهمة ، ثم
تجال ، فأيهما خرج ، ورث .
باب ميراث المولود له ما للرجال وما للنساء
روي أن شريح القاضي بينما هو في مجلس القضاء إذ أتته امرأة فقالت : أيها
القاضي اقض بيني وبين خصمي . فقال لها : ومن خصمك ؟ قالت : أنت . قال :
أفرجوا لها . فأفرجوا لها فدخلت فقال لها : وما ظلامتك ؟ فقالت : إن لي ما للرجال وما
للنساء . قال شريح : فإن أمير المؤمنين ع يقضي على المبال قالت : فإني أبول بهما جميعا
ويسكنا معا قال شريح : والله ما سمعت بأعجب من هذا . قالت : وأعجب من
هذا . قال : وما هو ؟ قالت جامعني زوجي فولدت منه وجامعت جاريتي فولدت مني
فضرب شريح إحدى يديه على الأخرى متعجبا . ثم جاء إلى أمير المؤمنين عليه
السلام وقال : يا أمير المؤمنين لقد ورد علي شئ ما سمعت بأعجب منه . ثم قص عليه قصة المرأة
فسألها أمير المؤمنين ع عن ذلك . فقالت : هو كما ذكر . فقال لها : من
زوجك ؟ فقالت : فلان . فبعث إليه فدعاه . قال : أتعرف هذه ؟ قال : نعم زوجتي قال :
فسأله عما قالت ، فقال : هو كذلك . فقال أمير المؤمنين ع : لأنت أجرأ من
الأسد حيث تقدم عليها بهذه الحال . ثم قال : يا قنبر أدخلها بيتا مع امرأة تعد أضلاعها
فقال زوجها : يا أمير المؤمنين لا آمن عليها رجلا ولا آمن عليها امرأة فقال علي عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 23
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣