على بدينار الخصي وكان من صالحي أهل الكوفة وكان يثق به . فقال له
يا دينار أدخلها بيتا وعرها من ثيابها ومرها أن تشد مئزرها وعد أضلاعها . ففعل
دينار ذلك ، فكان أضلاعها سبعة عشر ضلعا ، تسعة في اليمين وثمانية في الشمال
فألبسها ثياب الرجال : القلنسوة والنعلين وألقي عليها الرداء وألحقها بالرجال . فقال زوجها يا
أمير المؤمنين ابنة عمي وقد ولدت مني تلحقها بالرجال ؟ فقال : أني : حكمت فيها
بحكم الله تعالى ، إن الله تبارك وتعالى خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى وأضلاع
الرجال تنقص ، وأضلاع النساء تمام .
باب ميراث ابن الملاعنة
إذا ترك الرجل ابن الملاعنة فلا ميراث لولده منه وكان ميراثه لأقربائه فإن لم
يكن ، فلإمام المسلمين ، إلا أن يكون أكذب نفسه بعد اللعان فيرثه الابن . وإن مات
الابن لم يرثه الأب .
وإذا ترك ابن الملاعنة أمه وأخواله ، فميراثه كله لأمه فإذا ترك ابنته وأخته
فميراثه كله لا بنته . وإن ترك خاله وخالته فالمال بينهما فإن ترك أخته لأمه وجده لأبيه
فالمال لأخته . وإن ترك جدته ، أم أمه وجده ، أبا أمه ، كان المال بينهما وإن ترك ابن أخت
وجده : أبا أمه ، كان المال بينهما سواء : لأنهما يتقربان إليه بقرابة واحدة . وإن ترك جده
وجدته ، أبا أمه وأم أمه فالمال بينهما . وهكذا يجري مواريث قراباته من قبل الأم
ولا يرث ميراث الأب واحد .
باب ميراث أهل الملل
لا يتوارث أهل ملتين . ونحن نرثهم ولا يرثوننا .
الينابيع الفقهية — صفحة 24
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤