تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
والثلثان والثلث والسدس ، وإنما صارت سهام المواريث من ستة أسهم لا يزيد عليها لأن أهل المواريث الذين يرثون ولا يسقطون ستة : الأبوان والابن والبنت والزوج والزوجة ، وقيل : إن الانسان خلق من ستة أشياء ، وهو قول الله تعالى : ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ، الآية ، لمصلحة رآها الله تعالى في ذلك . باب ذكر ذوي السهام : نبدأ بذوي الأسباب الذين هم الزوجان ثم نعقبه بذكر ذوي الأنساب : قال الله تعالى : ولكم نصف ما ترك أزواجكم ، بين سبحانه أن للزوج النصف مع عدم الولد وولد الولد وإن نزلوا وهو السهم الأعلى له وله الربع مع وجود الولد ، وقال : ولهن الربع مما تركتم ، بين أيضا أن لها الربع مع عدم الولد وكذلك الزوجات فإن لها الثمن مع وجود الولد وولد الولد وإن نزلوا وكذلك الزوجين والثلاث والأربع وهو السهم الأدنى لهن . فإذا اجتمع واحد من الزوجين مع ذوي الأنساب أخذ هو نصيبه والباقي لهم ، وإذا انفرد أحد الزوجين فإن كان هو الزوج يأخذ فرضه المسمى والباقي يرد عليه أيضا بعض الروايات على كل حال ، وإن كان زوجة تأخذ هي نصيبها والباقي لبيت المال وفي زمان الغيبة يرد إليها أيضا الباقي ، ولا يرثان إلا بعد قضاء الدين كله وإعطاء ثلث الوصية . فصل : وأما ذوو الأنساب فأقواهم قرابة الولد ولذلك بدأ الله بذكر سهامه فقال تعالى : يوصيكم الله في أولادكم ، وسبب نزول هذه الآية قيل فيه قولان : أحدهما : قال ابن عباس والسدي : إن سبب نزولها أن القوم لم يكونوا يورثون النساء والبنات والبنين الصغار ولا يورثون إلا من قاتل وطاعن فأنزل الله الآية وأعلمهم كيفية الميراث ، وقال عطاء عن ابن عباس وابن جريح عن مجاهد : إنهم كانوا يورثون الولد والوالدين للوصية فنسخ الله ذلك ، وقال محمد بن المنكدر عن جابر قال : كنت عليلا مدنفا فعادني النبي ص ونضح الماء على وجهي فأفقت وقلت : يا رسول الله كيف