والثلثان والثلث والسدس ، وإنما صارت سهام المواريث من ستة أسهم لا يزيد عليها لأن
أهل المواريث الذين يرثون ولا يسقطون ستة : الأبوان والابن والبنت والزوج والزوجة ،
وقيل : إن الانسان خلق من ستة أشياء ، وهو قول الله تعالى : ولقد خلقنا الانسان من سلالة
من طين ، الآية ، لمصلحة رآها الله تعالى في ذلك .
باب ذكر ذوي السهام :
نبدأ بذوي الأسباب الذين هم الزوجان ثم نعقبه بذكر ذوي الأنساب : قال الله تعالى :
ولكم نصف ما ترك أزواجكم ، بين سبحانه أن للزوج النصف مع عدم الولد وولد الولد
وإن نزلوا وهو السهم الأعلى له وله الربع مع وجود الولد ، وقال : ولهن الربع مما تركتم ، بين
أيضا أن لها الربع مع عدم الولد وكذلك الزوجات فإن لها الثمن مع وجود الولد وولد
الولد وإن نزلوا وكذلك الزوجين والثلاث والأربع وهو السهم الأدنى لهن .
فإذا اجتمع واحد من الزوجين مع ذوي الأنساب أخذ هو نصيبه والباقي لهم ، وإذا
انفرد أحد الزوجين فإن كان هو الزوج يأخذ فرضه المسمى والباقي يرد عليه أيضا بعض
الروايات على كل حال ، وإن كان زوجة تأخذ هي نصيبها والباقي لبيت المال وفي زمان
الغيبة يرد إليها أيضا الباقي ، ولا يرثان إلا بعد قضاء الدين كله وإعطاء ثلث الوصية .
فصل :
وأما ذوو الأنساب فأقواهم قرابة الولد ولذلك بدأ الله بذكر سهامه فقال تعالى :
يوصيكم الله في أولادكم ، وسبب نزول هذه الآية قيل فيه قولان :
أحدهما : قال ابن عباس والسدي : إن سبب نزولها أن القوم لم يكونوا يورثون النساء
والبنات والبنين الصغار ولا يورثون إلا من قاتل وطاعن فأنزل الله الآية وأعلمهم كيفية
الميراث ، وقال عطاء عن ابن عباس وابن جريح عن مجاهد : إنهم كانوا يورثون الولد
والوالدين للوصية فنسخ الله ذلك ، وقال محمد بن المنكدر عن جابر قال : كنت عليلا مدنفا
فعادني النبي ص ونضح الماء على وجهي فأفقت وقلت : يا رسول الله كيف
الينابيع الفقهية — صفحة 222
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٢