تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا ، فبين تعالى أن أولى الأرحام أولى من المهاجرين إلا أن يكون وصية ، ولقوله تعالى : للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ، الآية . ثم قدر ذلك في سورة النساء في ثلاث آيات وهي أمهات أحكام المواريث ذكر الله فيها أصول الفرائض ، وهي سبع عشرة فريضة ، فذكر في قوله : يوصيكم الله في أولادكم ، ثلاثا في الأولاد وثلاثا في الأبوين واثنتين في الزوج واثنتين في المرأة واثنتين في الأخوات من الأم ، وذكر في آخر هذه السورة في قوله تعالى : يستفتونك قل الله يفتيكم ، الآية . أربعا في الإخوة والأخوات من الأب والأم أو الأب مع عدمهم من الأب والأم ، وذكر واحدة وهي تمام السبع عشرة فريضة في قوله : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله . فصل : في بيان ذلك : ذكر تعالى أولا فرض ثلاثة من الأولاد ، جعل للبنت النصف وللبنتين فصاعدا الثلثين وإن كانوا ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين ثم بين ذكر الوالدين في قوله : ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن جان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس ، ذكر أن لكل واحد من الأبوين السدس مع الولد بالفرض ، فإن لم يكن ولد فللأم الثلث والباقي للأب ، وإن كان إخوة من الأب والأم أو من الأب فلأمه السدس والباقي للأب هذه الآية الأولى . ثم قال : ولكم نصف ما ترك أزواجكم ، فذكر في صدر الآية حكمهم وذكر في آخرها حكم الكلالة من الأم ، ذكر في أولها حكم الزوج والزوجة وأن للزوج النصف إذا لم يكن ثم ولد فإن كان ولد فله الربع ، وأن للزوجة الربع إذا لم يكن ولد فإن كان ولد فلها الثمن ، ثم عقب بكلالة الأم فقال : إن كان له أخ من أم أو أخت منها فله أو لها السدس وإن كانوا اثنين فصاعدا فلهم الثلث ، وفي قراءة ابن مسعود : وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت من أم فلكل واحد منهما السدس . وأيضا فإن الله لما ذكر أنثى وذكرا وجعل لهما الثلث ولم يفصل أحدهما عن الآخر