مسألة : إذا كان الكافر لا يرث المسلم ، فما القول مات الكافر وخلف وراثا
بعضهم مسلم وبعضهم كافر . ثم أسلم الكافر ؟
الجواب : إذا مات الكافر وخلف ذلك وأسلم من كان كافرا ، كان له حقه من
الميراث إن كان أسلم قبل القسمة ، فإن أسلم بعد القسمة لم يكن له شئ .
مسألة : إذا مات الكافر وخلف أولادا صغار وإخوة من قبل الأم وإخوة من قبل
الأب . كيف الحكم في الميراث ؟
الجواب : إذا مات الكافر وخلف المذكورين دفع إلى الإخوة من الأم الثلث وإلى
الإخوة من الأب الثلثان ، وأمر الحاكم الإخوة بأن ينفق على الصغار بحسب ما ذكروه ،
فيكون على الإخوة من الأم ثلث النفقة وعلى الإخوة من الأب ثلثا ذلك . فإذا بلغ الصغار
وأسلموا ، دفع الإخوة إليهم ما بقي بعد النفقة عليهم من المال ، وإن لم يسلموا تصرفوا
الإخوة بما بقي من المال في أيديهم لنفوسهم كيف شاؤوا .
مسألة : إذا كان المملوك ما دام مملوكا لا يرث حرا ، فما القول في حر مات وخلف ولدا
مملوكا أو ولدا أو إخوة أو أحدا من ذوي أرحامه ، كذلك ولا وارث له غير هذا المملوك . فكيف
يفعل بالميراث ؟
الجواب : إذا كان هذا الميت قد خلف من ذكر في المسألة ، وجب أن يبتاع المملوك
من تركته ويعتق ويدفع باقي المال إليه فإن امتنع سيده من بيعه أجبر على ذلك ولم يكن
لامتناعه تأثير . هذا إذا كان المال يزيد على ثمن المملوك وإن لم يزد عليه وكان يفي بثمنه
أبتيع به وأعتق أيضا ، وإن كان ينقص عن ثمنه ولا يفي به لم يجب ابتياعه وكان لبيت المال .
وقد ذكر أنه يبتاع ويتسع في الباقي فمن عمل بذلك لم يكن بذلك بأس . مسألة : إذا مات الحر وخلف وارثين مملوكين يرث أحدهما مع الآخر مثل الوالدين
أو الولدين ، أو ما جرى مجرى ذلك من ذوي الأرحام ، ولم يخلف هذا الميت من الميراث إلا ما
يبتاع به واحد ، هل يجب ابتياع واحد من الباقين ويعتق أم لا ؟
الجواب : لا يجوز ذلك ولا يشترى منهم أحد ، لأن القدر الذي يستحق ينقص من
الثمن ويكون المال لبيت مال المسلمين .
الينابيع الفقهية — صفحة 176
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٦