كان حيا .
ولا فرق بين المرتد والكافر الأصلي والمرأة الحربية والصبي الحربي والزاني
المحصن لكن المرتد الأصلي أو لي من المرأة والصبي والزاني ، ولو اضطر إلى الذمي
والمعاهد فإشكال ، ولا يحل العبد ولا الولد . ولو لم يجد سوى نفسه ، قيل : جاز أن
يأكل من مواضع اللحمة كالفخذ ، وفيه إشكال ينشأ من أنه دفع الضرر بمثله
بخلاف قطع الأكلة لأنه قطع سراية وهنا إحداث لها ، وليس له أن يقطع من فخذ
غيره .
ولو وجد طعام الغير ، فإن كان صاحبه مضطرا فهو أولى ولو كان يخاف
الاضطرار فالمضطر أو لي ، فإن لم يكن معه ثمن وجب على المالك بذله فإن منعه
غصبه ، فإن دفعه جاز له قتل المالك في الدفع ، قيل : ولا يجب عليه دفع العوض
لوجوب بذله على مالكه ، ولو كان الثمن موجودا لم يجز قهر مالكه عليه إذا طلب
ثمن مثله بل يجب دفعه ، ولو طلب زيادة ، قيل : لا يجب بذلها ، والأقرب الوجوب
إذ القدرة رافعة للضرورة ، ولو اشتراه بأزيد من الثمن كراهية لإراقة الدم ، قيل : لا
يجب إلا ثمن المثل .
ولو وجد ميتة وطعام الغير ، فإن بذله بغير عوض أو بعوض هو قادر عليه لم يحل
الميتة ، ولو كان صاحبه غائبا أو حاضرا مانعا عن بذله قويا على دفعه أكل الميتة ،
ولو تمكن المضطر من دفع صاحب الطعام لضعفه ، قيل : أكله وضمنه ولا تحل له
الميتة ، وكذا لو وجد المحرم الصيد والميتة ، قيل : أكل الميتة إن لم يقدر على الفداء ،
أما لو وجد لحم الصيد كان أولى من الميتة لأن تحريمه خاص ، ويحل له الشبع
حينئذ .
كلام في الآداب :
يستحب غسل اليد قبل الطعام وبعده ومسحها بالمنديل والتسمية عند الشروع
الينابيع الفقهية — صفحة 285
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٥