الثاني : الآلة :
ولا تصح إلا بالحديد مع القدرة ، ويجوز بغيره مما يفري الأوداج عند الضرورة ،
ولو مروة أو ليطة أو زجاجة . وفي الظفر والسن مع الضرورة تردد .
الثالث : الكيفية :
وهي قطع الأعضاء الأربعة : المرئ ، والودجان ، والحلقوم ، وفي الرواية : إذا قطع
الحلقوم وخرج الدم فلا بأس . ويكفي في النحر الطعن في الثغرة .
ويشترط استقبال القبلة بالذبيحة مع الإمكان ، والتسمية ، فلو أخل بأحدهما عمدا لم
يحل ، ولو كان نسيانا حل ، ويشترط نحر الإبل وذبح ما عداها . فلو نحر المذبوح أو ذبح المنحور
لم يحل . ولا يحل حتى يتحرك بعد التذكية حركة الحي ، وأدناه أن يتحرك الذنب أو تطرف
العين ويخرج الدم المعتدل . وقيل : يكفي الحركة ، وقيل : يكفي أحدهما ، وهو أشبه .
وفي إبانة الرأس بالذبح قولان ، المروي : أنها تحرم ولو سبقت السكين فأبانته لم تحرم
الذبيحة .
ويستحب في الغنم ربط يدي المذبوح وإحدى رجليه وإمساك صوفه أو شعره حتى
يبرد . وفي البقر عقد يديه ورجليه وإطلاق ذنبه . وفي الإبل ربط أخفافه إلى إبطيه . وفي الطير
إرساله .
ويكره الذباحة ليلا ، ونخع الذبيحة وقلب السكين في الذبح ، وأن يذبح حيوانا وآخر
ينظر إليه ، وأن يذبح بيده ما رباه من النعم . ويحرم سلخ الذبيحة قبل بردها . وقيل يكره ،
وهو أشبه .
ويلحق به أحكام :
الأول : ما يباع في أسواق المسلمين يجوز ابتياعه من غير تفحص .
الثاني : ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان كالمستعصي والمتردي في بئر يجوز عقره
بالسيف وغيره مما يجرح إذا خشي تلفه .
الينابيع الفقهية — صفحة 245
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٥