كتاب الصيد والذبائح :
يؤكل من الصيد ما قتله السيف والرمح والسهم والمعراض إذا خرق . ولو أصاب
السهم معترضا حل إن كان فيه حديدة ، ولو خلا منها لم يؤكل إلا أن يكون حادا فيخترق
وكذا ما يقتله الكلب المعلم دون غيره من الجوارح .
ولا يؤكل ما قتله الفهد وغيره من جوارح البهائم . ولا ما قتله العقاب وغيره من
جوارح الطير إلا أن يذكى . وإدراك ذكاته بأن يجده ورجله تركض أو عينه تطرف . وضابطه
حركة الحيوان .
ويشترط في الكلب أن يكون معلما يسترسل إذا أغرى وينزجر إذا زجر وألا يعتاد أكل
صيده ، ولا عبرة بالندرة .
ويعتبر في المرسل أن يكون مسلما أو بحكمه قاصدا بإرساله الصيد مسميا عند
الإرسال . فلو ترك التسمية عامدا لم يؤكل صيده ، ويؤكل لو نسي إذا اعتقد الوجوب .
ولو أرسل وسمى غيره لم يؤكل صيده إلا أن يذكيه ، ويعتبر ألا يغيب عنه ، فلو غاب وحياته
مستقرة ثم وجده مقتولا أو ميتا لم يؤكل . وكذا السهم ما لم يعلم أنه القاتل .
ويجوز الاصطياد بالشرك والحبالة وغيرهما من الآلة وبالجوارح لكن لا يحل منه
إلا ما ذكي . والصيد ما كان ممتنعا ، ولو قتل بالسهم فرخا أو قتل الكلب طفلا غير ممتنع لم
يحل ولو رمى طائرا فقتله وفرخا لم يطر حل الطائر دون فرخه .
الينابيع الفقهية — صفحة 243
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٣