شرائع الاسلام
كتاب الأطعمة والأشربة والنظر فيه يستدعي بيان أقسام ستة
القسم الأول : في حيوان البحر :
ولا يؤكل منه إلا ما كان سمكا له فلس سواء بقي عليه كالشبوط والبياح أو لم يبق
كالكنعت ، أما ما ليس له فلس في الأصل كالجري ففيه روايتان أشهرهما التحريم وكذا والزمار
والمارماهي والزهو ، لكن أشهر الروايتين هنا الكراهية ، ويؤكل الربيثا والإربيان والطمر
والطبراني والإبلامي ، ولا يؤكل السلحفاة ولا الضفادع ولا السرطان ولا شئ من حيوان
البحر ككلبه وخنزيره .
ولو وجد في جوف سمكة أخرى حلت إن كانت من جنس ما يحل وإلا فهي حرام ،
وبهذا روايتان طريق إحديهما السكوني والأخرى مرسلة ، ومن المتأخرين من منع استنادا
إلى عدم اليقين بخروجها من الماء حية ، وربما كانت الرواية أرجح استصحابا لحال الحياة ،
ولو وجدت في جوف حية سمكة أكلت إن لم تكن تسلخت ولو تسلخت لم تحل ، والوجه
أنها لا تحل إلا أن تقذفها والسمكة تضطرب ، ولو اعتبر مع ذلك أخذها حية ليتحقق
الذكاة كان حسنا .
ولا يؤكل الطافي وهو ما يموت في الماء سواء مات بسبب كضرب العلق أو حرارة الماء
أو بغير سبب ، وكذا ما يموت في شبكة الصائد في الماء أو في حظيرته ، ولو اختلط الميت
بالحي بحيث لا يتميز قيل : حل الجميع واجتنابه أشبه ، ولا يؤكل الجلال من السمك حتى
يستبرأ بأن يجعل في الماء يوما وليلة ويطعم علفا طاهرا ، وبيض السمك المحلل حلال
الينابيع الفقهية — صفحة 222
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٢