تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ولا يجوز الأكل والشرب للرجال والنساء جميعا في أواني الذهب والفضة ولا استعمالها في بخور ولا غيره - حتى أن بعض أصحابنا حرم المأكول الذي فيهما وهو شيخنا المفيد في بعض كلامه - فإن كان هناك قدح مفضض تجنب موضع الفضة منه عند الشرب . ولا بأس بما عدا الذهب والفضة من الأواني ثمينة كانت أو غير ثمينة من صفر أو نحاس أو بلور بكسر الباء وفتح اللام وتشديدها ، ولا بأس بطعام أو شراب أكل أو شرب منه سنور أو فأر ، وروي ، كراهية ما أكل منه الفأر وليس ذلك بمحظور لأن سؤر السنور والفأر وسائر الحشار طاهر . ورويت رواية شاذة : أنه يكره أن يدعو الانسان أحدا من الكفار إلى طعامه ليأكل معه ، فإن دعاه فليأمره بغسل يده ثم يأكل معه إن شاء . أوردها شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا ، وهذه الرواية لا يلتفت إليها ولا يعرج عليها لأنها مخالفة لأصول المذهب ، لأنا قد بينا بغير خلاف بيننا أن سؤر الكفار نجس ينجس المائع بمباشرته والأدلة لا تتناقض وبإزاء هذه الرواية روايات كثيرة بالضد منها ، وأيضا الاجماع على خلافها . قال السيد المرتضى في انتصاره مسألة : ومما انفردت به الإمامية أن كل طعام عالجه الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم ممن ثبت كفرهم بدليل قاطع فهو حرام لا يجوز أكله ولا الانتفاع به ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك وقد دللنا على هذه المسألة في كتاب الطهارة حيث دللنا على أن سؤر الكفار نجس لا يجوز الوضوء به واستدللنا بقوله تعالى : إنما المشركون نجس ، واستقصيناه فلا معنى لإعادته ، هذا آخر كلام المرتضى رضي الله عنه . ولا يجوز أكل شئ من الطين على اختلاف أجناسه سواء كان أرمنيا أو من طين البحيرة أو غير ذلك إلا طين قبر الحسين ع ، فإنه يجوز أن يؤكل منه اليسير للاستشفاء فحسب دون غيره ، ولا يجوز الإكثار منه ولا الإفطار عليه يوم عيد الفطر . على ما ذهب إليه شيخنا أبو جعفر في مصباحه ، إلا أنه عاد عنه في نهايته فإنه قال : ولا يجوز أكل شئ من الطين على اختلاف أجناسه إلا طين قبر الحسين ع فإنه يجوز أن يؤكل منه اليسير للاستشفاء به ولا بأس أن يأكل الانسان من بيت من ذكره الله تعالى في قوله : ليس عليكم جناح أن تأكلوا