تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
. . . الآية بغير إذنه إذا دخل البيت باذنه سواء كان المأكول مما يخشى عليه الفساد أو لا يخشى ذلك عليه ما لم ينهه عن الأكل . وذهب بعض أصحابنا إلى أنه لا يأكل إلا ما يخشى عليه الفساد والأول هو الظاهر . ولا يجوز أن يحمل معه شيئا ولا إفساده . ولا بأس بأكل الثوم والبصل والكراث مطبوخا ونيئا - بكسر النون وهمز الياء ومدها - غير أن من يأكل ذلك نيئا يكره له دخول المساجد لئلا يتأذى الناس برائحته لنهيه عليه السلام من أن يقرب المسجد حتى يزول رائحته . وإذا نجس الماء بحصول شئ من النجاسات فيه ثم عجن به وخبز لم يجز أكل ذلك الخبز ، وروي في شواذ الأخبار جواز أكله وأن النار قد طهرته والأصل ما قدمناه . وإذا وجد الانسان طعاما فليقومه على نفسه ويأكل منه فإذا جاء صاحبه رد عليه ثمنه ، وقد قدمنا ذلك في كتاب اللقطة . ولا بأس بألبان الأتن حليبا ويابسا فإنه طاهر عندنا ، وكذلك لبن الآدميات طاهر عندنا بغير خلاف من در ولادة ابن أو بنت ، وروي في شواذ الأخبار أن لبن البنت نجس والأصل ما قدمناه . ولا بأس بشرب أبوال الإبل وكل ما أكل لحمه من البهائم إما للتداوي أو غيره . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ولا بأس بأن يستشفى بأبوال الإبل ، ولم يذكر غيرها وليس ذكره لها دليلا على أن غيرها لا يجوز الاستشفاء به ولا يجوز شربه لأنا بلا خلاف بيننا أن أبوال ما يؤكل لحمه طاهرة غير نجسة . إذا أضطر إلى أكل الميتة يجب عليه أكلها ولا يجوز له الامتناع منها ، دليلنا ما علمناه ضرورة من وجوب دفع المضار عن النفس عقلا ، وإذا كان الأكل من الميتة في حال الاضطرار يدفع به الضرر العظيم عن نفسه وجب عليه ذلك . إذا اضطر إلى طعام الغير لم يجب على الغير إعطاؤه لأن الأصل براءة الذمة وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل . إذا وجد المضطر ميتة وصيدا حيا وهو محرم : اختلف أقوال أصحابنا وأحاديثهم ، فبعض يذهب إلى أنه يأكل الصيد ، وبعض يذهب إلى أنه يأكل الميتة ، وهذا هو الصحيح من الأقوال لأن
الينابيع الفقهية — صفحة 208 | علي أصغر مرواريد