فصل في بيان أحكام الذباحة :
النحر للإبل والمنحر الوهدة في أعلى الصدر ، والذبح لغير الإبل المذبح من أصل
اللحيين ، ويتعلق بالنحر أحد عشر حكما : ثلاثة منها ترجع إلى النفي والباقي إلى الإثبات ،
فالنفي : أن لا يجعل الذبح مكان النحر ولا ينخع ، وهو إبانة الرأس قبل أن يبرد ولا
يسلخ قبل أن يبرد ، فإن نخع عمدا أو سهوا ولم يخرج الدم حرم وإن خرج الدم وفعل سهوا
أو سبقه السكين لم يحرم وإن سلخ قبل أن يبرد حرم ، والإثبات : شد أخفافه إلى إباطه
وإطلاق رجليه وغرز السكين أو الحربة في الوهدة وقطع الحلقوم والمرئ والودجين
واستقبال القبلة به والتسمية .
وإن كان الذبح للبقرة عقل يديه ورجليه معا وأطلق ذنبه وابتدأ الذبح من أسفل
اللحيين ، وإن أراد ذبح الغنم أو مثله عقل يديه وفرد رجليه وأطلق الأخرى وأمسك على
صوفه دون أعضائه إلى أن يبرد ، وباقي الأحكام على ما ذكرنا في النحر ، وإن أراد ذبح طير
أخذه باليد من غير عقل واستقبل به القبلة وذبحه وأرسله ، فإن انفلت فهو في حكم
الصيد .
وإن كان الذبح حاملا : لم يخل الجنين من ثلاثة أحوال : إما أشعر ولم تلجه الروح أو
أشعر وولجته الروح أو لم يتم خلقه ، فالأول : تحصل ذكاته بذكاة أمه ، والثاني : يلزم تذكيته ،
والثالث : يحرم أكله .
والذابح يجب أن يكون مؤمنا أو في حكمه عالما بالذباحة وإن وليها فقيه متدين كان
أفضل ، والذبح يجب أن يكون حالة الاختيار بالحديدة ويجوز حالة الضرورة بما يقري
الأوداج من الليطة والمروة والخشبة والحديدة ، وذبيحة الكافر والناصب حرام والمستضعف
تكره ذبيحته للمختار .
فصل في بيان ما يحرم من الذبيحة ويحل من الميتة وحكم الجلود والبيض :
يحرم من الذبيحة أربعة عشر شيئا : الدم والطحال والمشيمة والفرث والمرارة
والقضيب والأنثيان والفرج ظاهره وباطنه والعلباء والغدد والنخاع وذوات الأشاجع
الينابيع الفقهية — صفحة 154
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٤