تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فصل في بيان أحكام الذباحة : النحر للإبل والمنحر الوهدة في أعلى الصدر ، والذبح لغير الإبل المذبح من أصل اللحيين ، ويتعلق بالنحر أحد عشر حكما : ثلاثة منها ترجع إلى النفي والباقي إلى الإثبات ، فالنفي : أن لا يجعل الذبح مكان النحر ولا ينخع ، وهو إبانة الرأس قبل أن يبرد ولا يسلخ قبل أن يبرد ، فإن نخع عمدا أو سهوا ولم يخرج الدم حرم وإن خرج الدم وفعل سهوا أو سبقه السكين لم يحرم وإن سلخ قبل أن يبرد حرم ، والإثبات : شد أخفافه إلى إباطه وإطلاق رجليه وغرز السكين أو الحربة في الوهدة وقطع الحلقوم والمرئ والودجين واستقبال القبلة به والتسمية . وإن كان الذبح للبقرة عقل يديه ورجليه معا وأطلق ذنبه وابتدأ الذبح من أسفل اللحيين ، وإن أراد ذبح الغنم أو مثله عقل يديه وفرد رجليه وأطلق الأخرى وأمسك على صوفه دون أعضائه إلى أن يبرد ، وباقي الأحكام على ما ذكرنا في النحر ، وإن أراد ذبح طير أخذه باليد من غير عقل واستقبل به القبلة وذبحه وأرسله ، فإن انفلت فهو في حكم الصيد . وإن كان الذبح حاملا : لم يخل الجنين من ثلاثة أحوال : إما أشعر ولم تلجه الروح أو أشعر وولجته الروح أو لم يتم خلقه ، فالأول : تحصل ذكاته بذكاة أمه ، والثاني : يلزم تذكيته ، والثالث : يحرم أكله . والذابح يجب أن يكون مؤمنا أو في حكمه عالما بالذباحة وإن وليها فقيه متدين كان أفضل ، والذبح يجب أن يكون حالة الاختيار بالحديدة ويجوز حالة الضرورة بما يقري الأوداج من الليطة والمروة والخشبة والحديدة ، وذبيحة الكافر والناصب حرام والمستضعف تكره ذبيحته للمختار . فصل في بيان ما يحرم من الذبيحة ويحل من الميتة وحكم الجلود والبيض : يحرم من الذبيحة أربعة عشر شيئا : الدم والطحال والمشيمة والفرث والمرارة والقضيب والأنثيان والفرج ظاهره وباطنه والعلباء والغدد والنخاع وذوات الأشاجع