تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وأنما يكون الكلب معلما باجتماع ثلاثة شروط : استرساله إذا أرسل وانزجاره إذا زجر وإمساكه على صاحبه مرة بعد أخرى ، وإن قتله الكلب وأكل منه نادرا حل وإن أكل معتادا لم يحل لأنه غير معلم ، وإن جعله في حكم المذبوح كان مخيرا إن شاء ذبحه والذبح أولى وإن شاء تركه حتى يرد ، وإن صاده الكلب وأدركه صاحبه لم يخل : إما أدركه وفيه حياة مستقرة أو غير مستقرة أو أدركه ممتنعا . فالأول : إن اتسع الزمان لذبحه لم تحل إلا بعد الذكاة ويعرف ذلك بأن تحرك ذنبه أو تركض رجله أو تطرف عينه ، وإن لم يتسع الزمان لذبحه حل من غير ذكاة ، والثاني : لم يحتج إلى الذكاة والذكاة أفضل ، والثالث : إن أخذه ذبحه وإن هرب عدوا وأخذ يعدو خلفه ، فإن وقف وفيه حياة مستقرة أو غير مستقرة فحكمه على ما ذكرنا . وإن أرسل شخصان كلبين لم يخل : إما كان كلاهما مسلمين أو كافرين أو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا ، ولم يخل الكلبان : إما كانا معلمين أو غير معلمين ، أو كان أحدهما معلما والآخر غير معلم ، فإن كانا مسلمين وكان الكلبان معلمين وسميا وقتلاه معا أو أحدهما حل ، وإن لم يسميا أو كان الكلبان غير معلمين وسميا وقتلاه حرم ، وإن سمى أحدهما ولم يسم الآخر وكان أحد الكلبين معلما وسمى مرسله وقتله المعلم حل ، وإن قتله غير المعلم حرم سمى صاحبه أو لم يسم وإن قتله المعلم ولم يسم المرسل حرم أيضا وإن قتله الكلبان معا حرم . وإن كان المرسلان كافرين أو كان أحدهما كافرا والآخر مسلما وسمى المسلم وقتلاه معا حرم على كل حال ، وإن قتله كلب المسلم وكان معلما وسمى مرسله حل ، وكل موضع يحرم الصيد إذا قتله الكلب ، فإن أدرك وفيه حياة مستقرة وذكي حل ، وما يصاد بغير الكلاب المعلمة من الجوارح فإن أدرك وفيه حياة مستقرة ولم يكن في حكم المذبوح وذكي حل وإن خالف ذلك حرم . وإن صيد بغير الجوارح من السهم والنشاب والمعراض والرمح والسيف أو الحربة أو كافرين أو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا ، فحكمه على ما ذكرنا في إرسال الكلبين والرمي بسهمين على صيد الوحش ، وإذا رمى بسهم وسمى فأصاب طيرا ونفذ منه إلى