كتاب المباحات
فصل في بيان أحكام الصيد :
الصيد ضربان : صيد البحر وصيد البر ، فصيد البحر ضربان : طير وغيره ، والطير
حكمه حكم طير البر وسنذكر أحكام الجميع ، وغير الطير : سمك وغير سمك ، فالسمك
ضربان : ذات فلس وغير ذات فلس .
فذات الفلس حلال إذا كانت مذكاة وذكاتها صيدها ، وهو اخراجها من الماء حية
والتسمية مستحبة فيه ، وغير ذات الفلس حرام على كل حال ، وما مات في الماء حرام وإن
كان ذا فلس ، طافيا كان أو غير طاف ، وإن التبس ما مات في الماء بما لم يمت لم يؤكل منها
شئ ، وإن وجدت سمكة على شاطئ الماء ولم يعلم حالها ألقيت في الماء فإن طفت على
الظهر فهي ميتة وإن طفت على الوجه فذكية ، وبيضها يحل الخشن منها ويحرم الأملس .
وأما صيد البر : فوحش وطير ، فالوحش يحل منها ستة أنواع : الظباء والكباش الجبلية
واليحمور والأوعال والحمر الوحشية والبقر الوحشي ، وما سوى ذلك فحرام أكله من جميع
أجناس الحيوانات الوحشية والحشرات والهوام والمؤذيات والسنانير .
ولم يخل ما يحل لحمه من ضربين : إما يكن مقدورا على ذبحه وفيه حياة مستقرة أو غير
مقدور عليه ، فالأول : لا بد من ذبحه حتى يحل أكله ، والثاني لم يخل : إما أن يصاد بالجوارح
أو بغيرها ، فما يصاد بالجوارح لم يخل : إما يصاد بالكلاب المعلمة أو بغيرها ، فما
يصاد بالكلاب المعلمة يحل أكله بشرطين : إذا قتل أن يسمي مرسلها ويكون مسلما .
الينابيع الفقهية — صفحة 151
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥١