تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فصل في بيان أحكام الأطعمة : الطعام ضربان : حيوان وغير حيوان ، فالحيوان ثلاثة أضرب : إما يحل لحمه أو يحرم أو يكره ، فما يحل أكله : فقد ذكرناه والأسباب العارضة التي يحرم لها وما يمكن إزالتها وما لا يمكن وكذلك ما يحرم أكله . وما يكره : فالخيل والبغال والحمير ، وما يكره لحمه أو يحرم إذا اضطر إليه الانسان حل له أكله غير باع ولا عاد وغير الحيوان أيضا ثلاثة أضرب : حرام وحلال ومكروه ، فالحرام أصله خمسة أشياء : السموم القاتل قليلها وكثيرها وجميع أنواع الطين إلا يسيرا من تربة الحسين ع ومما يتداوى به وجميع النجاسات والمنجسات إذا لم يمكن تطهيرها فإن أمكن وطهرت حل أكلها ، وجميع أنواع الميتات . والحلال ضربان : حلال حالة السعة والاختيار وحلال حالة الاضطرار ، فالأول : كل طعام طاهر يصلح للأكل مثل الحبوب والفواكه والخضر والبطائخ وما يتخذ من ذلك ، ومثل البذور واللبوب وأدهانها وما يتخذ منها وما تتخذ من ألبان ما يؤكل لحمه من جميع الأنواع ما لم ينجس . والثاني : كلما يكون حراما حالة السعة والاختيار من الميتة والدم وما هو في حكم الميتة وغير ذلك ، والمضطر من يخاف التلف أو ما هو في حكم التلف ، وهو أربعة أشياء : المرض بترك الأكل والضعف عن المشي للمسافر ماشيا وعن الركوب للمسافر راكبا والتقية بالأكل ، وأبيح له قدر ما يسد به الرمق دون الشبع ما لم يكن باغيا ولا عاديا ، فالباغي على