للشارع ومن استناد النكاح إلى عقد صحيح .
الثالث : في الأحكام :
لو انقضت مدة فادعت التزويج والمفارقة والعدة قبل مع الإمكان وإن بعد ،
وفي رواية إن كانت ثقة ، فلو دخل المحلل فادعت الإصابة فإن صدقها حلت للأول
وإن كذبها فالأقرب العمل بقولها لتعذر البينة عليها ، وقيل : يعمل بما يغلب على
الظن من صدقه وصدقها ، فإن رجعت قبل العقد لم تحل عليه وإلا لم يقبل
رجوعها .
ولو طلق الذمية ثلاثا فتزوجت بعد العدة ذميا ثم بانت منه وأسلمت حلت
للأول بعقد مستأنف وكذا كل مشرك ، ولو وطئ الأمة مولاها لم تحل على الزوج
إذا طلقها مرتين ولو ملكها المطلق لم تحل عليه إلا أن تنكح زوجا غيره ، ولا تأثير
للوطء المستند إلى العقد الفاسد أو الشبهة في التحليل ، والمجبوب إذا بقي من ذكره
ما يغيب في فرجها قدر الحشفة حلت بوطئه وكذا الموجوء والخصي ، ولا فرق بين
أن يكون المحلل حرا أو عبدا عاقلا أو مجنونا وكذا الزوجة ، ولو كانت صغيرة فوطئها
المحلل قبل بلوغ التسع فكالوطء في الحيض .
المقصد الرابع : في العدد : وفيه فصول :
الأول : غير المدخول بها :
لا عدة على من لم يدخل بها الزوج من طلاق أو فسخ ، والدخول يحصل
بغيبوبة الحشفة أو ما سواها في قبل أو دبر أنزل أو لم ينزل وسواء كان صحيح
الأنثيين أو مقطوعهما ، ولو كان مقطوع الذكر خاصة قيل وجبت العدة لإمكان
الحمل بالمساحقة ولو ظهر حمل اعتدت بوضعه وكذا لو كان مقطوع الذكر
والأنثيين على إشكال ، ولا تجب العدة بالخلوة المنفردة عن الوطء وإن كانت
الينابيع الفقهية — صفحة 460
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٠