عادتها المستقيمة فإن لم يكن رجعت إلى التمييز ، فإن فقدته رجعت إلى عادة نسائها
فإن اختلفن اعتدت بالأشهر ، ولو كان حيضها في كل ستة أشهر أو خمسة أشهر
اعتدت بالأشهر .
ولو اعتدت من بلغت الحيض ولم تحض بالأشهر ثم رأت الدم بعد انقضاء
العدة لم يلزمها الاعتداد بالأقراء ثانيا ، ولو رأته في الأثناء اعتدت بالأقراء وتعتد
بالطهر السابق قرء ، ولو رأت الدم مرة ثم بلغت سن اليأس أكملت العدة
بشهرين ، ولو كان مثلها تحيض اعتدت بثلاثة أشهر وتراعى الشهور والحيض
أيهما سبق خرجت العدة ، أما لو رأت الدم في الثالث وتأخرت الحيضة الثانية أو
الثالثة صبرت تسعة أشهر لتعلم براءة رحمها ثم اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر ، وفي
رواية تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة ونزلها قوم على احتباس الدم الثالث .
المطلب الثاني : في ذوات الشهور :
الحرة التي لا تحيض وهي في سن من تحيض ، المدخول بها تعتد من الطلاق
والفسخ وإن كان الوطء عن شبهة بثلاثة أشهر ، فإن طلقت في أول الهلال اعتدت
بالأهلة نقصت أو كملت وإن طلقت في أثناء الشهر اعتدت بهلالين ثم أخذت من
الثالث كمال ثلاثين على رأي ، ولو انقضت العدة ونكحت آخر فارتابت بالحمل
من الأول لم يبطل النكاح وكذا لو لم تنكح جاز نكاحها ، ولو ارتابت قبل
الانقضاء لم تنكح وإن انقضت العدة ، والأقرب جواز نكاحها إلا مع تعين الحمل ،
وعلى كل تقدير لو ظهر حمل بطل نكاح الثاني .
الفصل الثالث : في عدة الحامل من الطلاق :
وتنقضي العدة من الطلاق والفسخ بوضع الحمل في الحامل وإن كان بعد
الطلاق بلحظة ، وله شرطان :
الينابيع الفقهية — صفحة 462
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٢