الأول : أن يكون الحمل ممن له العدة أو يحتمل أن يكون منه كولد اللعان ،
أما المنفى قطعا كولد الصبي أو المنتزح فلا تنقضي به عدة ولو أتت زوجة البالغ
بولد لدون ستة أشهر لم يلحقه ، فإن ادعت أنه وطئ قبل العقد للشبهة احتمل
انقضاء العدة به ، والأقرب العدم لأنه منفي عنه شرعا . نعم لو صدقها انقضت به ،
ولو طلق الحامل من زنا منه أو من غيره اعتدت بالأشهر لا بوضع الحمل ، ولو كان
الحيض يأتيها اعتدت بالأقراء لأن حمل الزنى كالمعدوم .
الثاني : وضع ما يحكم بأنه حمل علما أو ظنا فلا عبرة بما يشك فيه وسواء
كان الحمل تاما أو غير تام حتى العلقة إذا علم أنها حمل ولا عبرة بالنطفة ، ولو
وضعت أحد التوأمين بانت من الأول ولم تنكح إلا بعد وضع الأخير والأقرب تعلق
البينونة بوضع الجميع ، وأقصى مدة بين التوأمين ستة أشهر ولا تنقضي بانفصال
بعض الولد ، فلو ماتت بعد خروج رأسه ورثها ولو خرج منه قطعة كيده لم يحكم
بالانقضاء حتى تضع الجميع ، ولو خرج ما يصدق عليه اسم الآدمي ناقصا كيد
علم بقاؤها فالأولى الانقضاء .
ولو طلقت فادعت الحمل صبر عليها أقصى الحمل وهو سنة على رأي ثم لا
يقبل دعواها وقيل : تسعة أشهر ، ولو طلق رجعيا ثم مات في العدة استأنفت عدة
الوفاة وإن قصرت عن عدة الطلاق كالمسترابة على إشكال ، ولو كان بائنا أتمت
عدة الطلاق ، ولو كان البائن مبهما ومات قبل التعيين اعتدت الحامل بأبعد أجلي
الحمل والوفاة ، وغيرها بأبعد أجلي الطلاق كالمسترابة والوفاة .
فروع :
أ : لو أتت بولد لأقل من ستة فإن لم تنكح زوجا غيره لحق به ، ولو كانت
رجعية حسبت السنة من وقت الطلاق لا من وقت انقضاء العدة على إشكال .
ب : لو نكحت ثم أتت بولد لزمان يحتمل من الزوجين لحق بالثاني إن كان
الينابيع الفقهية — صفحة 463
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٣