تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
العدة ، ولا تفتقر مراجعتها إلى رضاها ولا ولي ولا عقد بلا خلاف ، ولا إلى إشهاد عندنا . وزواله بنكاح من غير زوج إذا بانت منه بأقل من ثلاث ، وهو أن يطلقها طلقة أو طلقتين قبل الدخول أو بعده بعوض أو بغير عوض وصبرت حتى انقضت عدتها ، وكذلك إذا زال النكاح بالفسخ حلت له قبل زوج غيره . وأما التحريم الذي لا يزول إلا بزوج ونكاح جديد مخصوص ودخول مخصوص فإن تبين بالثلاث مدخولا بها أو غير مدخول بها ، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره . وصحة الطلاق الشرعي تفتقر إلى شروط يثبت حكمه بتكاملها ويرتفع باختلال واحدها ، منها : كون المطلق ممن يصح تصرفه ولا يكون ممن رفع القلم عنه بأن يكون عاقلا بالغا ، لأن طلاق المجنون والصبي ما لم يبلغ غير صحيح ، ومنها : إيثاره الطلاق ، ومنها : قصده إليه ، ومنها : تلفظه بصريحه دون كناياته ، ومنها : كونه مطلقا من الشروط ، ومنها : توجهه إلى معقود عليها ، ومنها : تعيينها ، ومنها : الإشهاد بعدلين مجتمعين في مكان واحد ، ومنها : إيقاعه في طهر لا مساس فيه بحيث يمكن اعتباره ، ومنها : أن لا يقع على غضب ولا حرد ولا يجعله يمينا . اشترطنا صحة التصرف احترازا من الصبي والمجنون والسكران وفاقد التحصيل بأحد الآفات . واشترطنا الإيثار احترازا من المجبر والمكره . واشترطنا القصد احترازا من الخلف واللغو والسهو وإيقاعه بغير نية . واشترطنا إطلاق اللفظ احترازا من مقارنة الشروط كقوله : أنت طالق إن دخلت الدار أو جاء رأس الشهر . واشترطنا صريح قوله : أنت طالق أو هي طالق أو فلانة طالق احترازا من الكنايات كقوله : أنت حرام أو بائنة أو بتلة أو بتة أو خلية أو برية أو حبلك على غاربك أو الحقي بأهلك ، وأشباه ذلك . واشترطنا العقد احترازا من إيقاعه قبله كقوله : إن تزوجت فلانة فهي طالق . وأشرطنا تعيين المطلقة احترازا من قوله : زوجتي طالق ، وله عدة أزواج أو : إحدى زوجاتي طالق ، من غير تعيين لها بقول . واشترطنا الإشهاد احترازا من وقوعه بغير شهادة عدلين مجتمعين . واشترطنا الطهر للحائض احترازا من الحيض والنفاس ومما حصل فيه مباشرة وقلنا : بحيث يمكن لصحته بمن لا يمكن ذلك فيها ، وهي التي لم يدخل بها أو دخل بها وغاب عنها زوجها غيبة
الينابيع الفقهية — صفحة 303 | علي أصغر مرواريد