لا يدري ما يتقلب به قلبه ، قال : ولهذا حمل العلماء قوله : فطلقوهن لعدتهن ، بأنه أراد به الواحدة
لتملك المراجعة بدلالة قوله : لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ، ومن أبان زوجته
بالتطليقات الثلاث في الأطهار الثلاثة والمراجعة بينهما فقد حرمها على نفسه إلا بعد أن تنكح
زوجا غيره ويكره له ذلك ، هذا آخر كلام المرتضى فأحببت إيراده ليعلم القول في معنى :
فطلقوهن لعدتهن .
فإذا ثبت ذلك من جواز الطلاق فإنه يجوز طلاق الصغيرة التي لم تحض ، والكبيرة
التي يئست من المحيض وليس في سنها من تحيض ، والتي يئست من المحيض وفي سنها من
تحيض ، والحائل والحامل والمدخول بها وغير المدخول بها بلا خلاف لعموم آيات الطلاق .
وهو على أربعة أضرب : واجب ومحظور ومندوب ومكروه .
فالواجب : طلاق المولي بعد التربص لأن عليه أن يفئ أو يطلق أيهما فعل فهو واجب
فإن امتنع منهما حبسه الحاكم ولا يطلق عليه عندنا .
والمحظور : طلاق الحائض بعد الدخول أو في طهر قربها فيه قبل أن يظهر بها حمل
بلا خلاف ، وإنما الخلاف في وقوعه فعندنا لا يقع وعند المخالف يقع مع كونه بدعة .
فأما المكروه : فإذا كانت الحال بينهما عامرة والأخلاق ملتئمة وكل واحد منهما قيم بحق
صاحبه .
والمندوب : إذا كانت الحال بينهما فاسدة بالشقاق وتعذر الاتفاق وكل واحد يعجز منهما
عن القيام بما يجب عليه لصاحبه فالمستحب الفرقة ، فهذه أقسام الطلاق .
أما أقسام النكاح فثلاثة : محظور ومستحب ومكروه ، لأنه لا واجب فيه عندنا .
فالمحظور حال العدة والردة والإحرام ، والمستحب : إذا كان بالرجل إليه حاجة وله ما ينفق
عليها ، والمكروه : إذا لم يكن به إليه حاجة ولا معه ما ينفق عليها خوفا من الإثم .
فإذا تقرر أقسام الطلاق فكل طلاق واقع يوجب تحريما ويزول ذلك التحريم بثلاثة
أشياء : مراجعة ونكاح قبل زوج ونكاح بعد زوج .
فالرجعة إذا طلقها بعد الدخول دون الثلاث بغير عوض والمراجعة أن يقول :
راجعتك ، أو يلمسها بشهوة أو يقبلها أو يطأها أو ينكر طلاقها ، هذا كله قبل خروجها من
الينابيع الفقهية — صفحة 302
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٢