تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
لا يدري ما يتقلب به قلبه ، قال : ولهذا حمل العلماء قوله : فطلقوهن لعدتهن ، بأنه أراد به الواحدة لتملك المراجعة بدلالة قوله : لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ، ومن أبان زوجته بالتطليقات الثلاث في الأطهار الثلاثة والمراجعة بينهما فقد حرمها على نفسه إلا بعد أن تنكح زوجا غيره ويكره له ذلك ، هذا آخر كلام المرتضى فأحببت إيراده ليعلم القول في معنى : فطلقوهن لعدتهن . فإذا ثبت ذلك من جواز الطلاق فإنه يجوز طلاق الصغيرة التي لم تحض ، والكبيرة التي يئست من المحيض وليس في سنها من تحيض ، والتي يئست من المحيض وفي سنها من تحيض ، والحائل والحامل والمدخول بها وغير المدخول بها بلا خلاف لعموم آيات الطلاق . وهو على أربعة أضرب : واجب ومحظور ومندوب ومكروه . فالواجب : طلاق المولي بعد التربص لأن عليه أن يفئ أو يطلق أيهما فعل فهو واجب فإن امتنع منهما حبسه الحاكم ولا يطلق عليه عندنا . والمحظور : طلاق الحائض بعد الدخول أو في طهر قربها فيه قبل أن يظهر بها حمل بلا خلاف ، وإنما الخلاف في وقوعه فعندنا لا يقع وعند المخالف يقع مع كونه بدعة . فأما المكروه : فإذا كانت الحال بينهما عامرة والأخلاق ملتئمة وكل واحد منهما قيم بحق صاحبه . والمندوب : إذا كانت الحال بينهما فاسدة بالشقاق وتعذر الاتفاق وكل واحد يعجز منهما عن القيام بما يجب عليه لصاحبه فالمستحب الفرقة ، فهذه أقسام الطلاق . أما أقسام النكاح فثلاثة : محظور ومستحب ومكروه ، لأنه لا واجب فيه عندنا . فالمحظور حال العدة والردة والإحرام ، والمستحب : إذا كان بالرجل إليه حاجة وله ما ينفق عليها ، والمكروه : إذا لم يكن به إليه حاجة ولا معه ما ينفق عليها خوفا من الإثم . فإذا تقرر أقسام الطلاق فكل طلاق واقع يوجب تحريما ويزول ذلك التحريم بثلاثة أشياء : مراجعة ونكاح قبل زوج ونكاح بعد زوج . فالرجعة إذا طلقها بعد الدخول دون الثلاث بغير عوض والمراجعة أن يقول : راجعتك ، أو يلمسها بشهوة أو يقبلها أو يطأها أو ينكر طلاقها ، هذا كله قبل خروجها من