تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وقرئ تعتدونها مخففا أي تعتدون فيها ، والمراد بالاعتداء ما في قوله : ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ، والعامل في الظرف من قوله : إذا نكحتم ، ما يتعلق به لكم والتقدير إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن لم يثبت لكم عليهن عدة ، والسراح الجميل هو دفع المتعة بحسب الميسرة والعسرة بغير جفوة ولا أذية . وعن حبيب بن أبي ثابت قال : كنت قاعدا عند علي بن الحسين عليهما السلام فجاء رجل فقال : إني قلت : يوم أتزوج فلانة فهي طالق ، فقال : اذهب وتزوجها فإن الله تعالى بدأ بالنكاح قبل الطلاق وقرأ هذه الآية . مسألة : إن قيل : قد أمر الله بطلاق العدة في قوله تعالى : فطلقوهن لعدتهن ، فكيف تقدمون أنتم طلاق السنة على طلق العدة ؟ ، قلنا : إن طلاق السنة أيضا طلاق العدة الذي ذكره الله إلا أن أصحابنا قد اصطلحوا على أن يسموا الطلاق الذي لا يزاد عليه بعد المراجعة طلاق السنة ، والطلاق الذي يزاد عليه شرط المراجعة طلاق العدة ، ومما يعضده ما روى بكير بن أعين عن أبي جعفر ع أنه قال : الطلاق أن يطلق الرجل المرأة على طهر من غير جماع ويشهد رجلين عدلين على تطليقه ثم هو أحق برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء ، فهذا الطلاق الذي أمر الله به في القرآن وأمر به رسول الله في سنته ، وكل طلاق لغير العدة فليس بطلاق . وعن حريز : سألت أبا عبد الله ع عن طلاق السنة فقال : على طهر من غير جماع بشاهدي عدل ، ولا يجوز الطلاق إلا بشاهدين والعدة وهو قوله : فطلقوهن لعدتهن ، الآية . مسألة : عن زرارة عن أبي جعفر ع قال : سألته عن رجل قال لامرأته : أنت علي حرام ، قال : لو كان لي عليه سلطان لأوجعت رأسه وقلت : الله أحلها لك فمن حرمها