أمية وزوجته وقضى أن الولد لها ولا يدعى لأب ولا ترمى هي ولا يرمي ولدها . وعند أصحابنا
أنه لا لعان بينهما ما لم يدخل بها ، واللعان عندنا يحصل بتمام اللعان من غير حكم الحاكم ،
وتمام اللعان إنما يكون إذا تلاعن الرجل والمرأة جميعا على ما ذكرنا .
فصل : في الارتداد :
قال الله تعالى : ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر ، وقال سبحانه : ولا تنكحوا
المشركات حتى يؤمن ، استدل بعض المفسرين بمجموع الآيتين على أن المرتد عن الاسلام
تبين عنه امرأته لعموم الآيتين .
وعندنا أن المرتد على ضربين : فإن كان مسلما ولد على فطرة الاسلام فقد بانت منه
امرأته في الحال وقسم ماله بين ورثته ووجب عليه القتل من غير أن يستتاب ، وتعتد زوجته
عدة المتوفى عنها زوجها . وإن كان المرتد ممن كان أسلم عن كفر ثم ارتد استتيب ، فإن عاد
كان عقد زوجته ثابتا وإن لم يرجع كان عليه القتل ، وإن هرب إلى دار الحرب تعتد زوجته
ثلاثة أشهر .
والأولى أن نقول : إن هذا الحكم يعلم بالسنة قال الله تعالى : وأنزلنا إليك الذكر لتبين
للناس ما نزل إليهم ، وقال تعالى : ما آتاكم الرسول فخذوه ، فتدل الآيتان عليه جملة أو من
فحوى كل واحدة من الآيتين .
باب الزيادات :
إنما خص الله المؤمنات في قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ، لئلا
ينكح المؤمنون إلا كل مؤمنة عفيفة كما قال ع : تخيروا لنطفكم ، فيجب أن يتنزه
عن مزاوجة الفواسق والفواجر والكوافر ، وفائدة ثم في قوله : ثم طلقتموهن ، نفي التوهم
عمن عسى يتوهم بين أن يطلقها وهي قريبة العهد من النكاح ، وبين أن يبعد عهدها من
النكاح ويتراخى بها المدة في حبالة الزوج ثم يطلقها .
الينابيع الفقهية — صفحة 237
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٧