تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أمية وزوجته وقضى أن الولد لها ولا يدعى لأب ولا ترمى هي ولا يرمي ولدها . وعند أصحابنا أنه لا لعان بينهما ما لم يدخل بها ، واللعان عندنا يحصل بتمام اللعان من غير حكم الحاكم ، وتمام اللعان إنما يكون إذا تلاعن الرجل والمرأة جميعا على ما ذكرنا . فصل : في الارتداد : قال الله تعالى : ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر ، وقال سبحانه : ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ، استدل بعض المفسرين بمجموع الآيتين على أن المرتد عن الاسلام تبين عنه امرأته لعموم الآيتين . وعندنا أن المرتد على ضربين : فإن كان مسلما ولد على فطرة الاسلام فقد بانت منه امرأته في الحال وقسم ماله بين ورثته ووجب عليه القتل من غير أن يستتاب ، وتعتد زوجته عدة المتوفى عنها زوجها . وإن كان المرتد ممن كان أسلم عن كفر ثم ارتد استتيب ، فإن عاد كان عقد زوجته ثابتا وإن لم يرجع كان عليه القتل ، وإن هرب إلى دار الحرب تعتد زوجته ثلاثة أشهر . والأولى أن نقول : إن هذا الحكم يعلم بالسنة قال الله تعالى : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ، وقال تعالى : ما آتاكم الرسول فخذوه ، فتدل الآيتان عليه جملة أو من فحوى كل واحدة من الآيتين . باب الزيادات : إنما خص الله المؤمنات في قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ، لئلا ينكح المؤمنون إلا كل مؤمنة عفيفة كما قال ع : تخيروا لنطفكم ، فيجب أن يتنزه عن مزاوجة الفواسق والفواجر والكوافر ، وفائدة ثم في قوله : ثم طلقتموهن ، نفي التوهم عمن عسى يتوهم بين أن يطلقها وهي قريبة العهد من النكاح ، وبين أن يبعد عهدها من النكاح ويتراخى بها المدة في حبالة الزوج ثم يطلقها .
الينابيع الفقهية — صفحة 237 | علي أصغر مرواريد