بسبب الطلاق ، وكل مطلقة يلزمها هذا التربص إلا من لم يدخل بها ما عدا الآيسة من
المحيض ولا يكون في سنها من تحيض ، وما عدا التي لم تبله المحيض ولا يكون في سنها من
تحيض .
فصل :
في طلاق الحامل المستبين حملها :
قال الله تعالى : وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ، اعلم أن الرجل إذا أراد أن
يطلق امرأته وهي حبلى مستبين حملها فليطلقها أي وقت شاء ، وعدتها أن تضع حملها وإن
كان بعد الطلاق بلا فصل وحلت للأزواج سواء كان ما وضعته سقطا أو غير سقط تاما
أو غير تام ، فقد بين الله تعالى بقوله : أن يضعن حملهن ، أن عدة الحامل من الطلاق وضع
الحمل الذي معها ، فإن وضعت عقيب الطلاق فقد ملكت نفسها ويجوز لها أن تعقد لغيره
على نفسها غير أنه لا يجوز له وطؤها لأن نفاسها كالحيض سواء ، فإذا طهرت من نفاسها
حل له ذلك .
وإن كانت حاملا باثنين ووضعت واحدا لم تحل للأزواج حتى تضع جميع الحمل لقوله
تعالى : أن يضعن حملهن ، فأما انقطاع الرجعة فقد روى أصحابنا أنها إذا وضعت واحدا
انقطع عصمتها من الأول ولا يجوز لها العقد لغيره حتى تضع الآخر ، فأما المطلق فإنه إن
كان طلقها أول مرة ووضعت واحدا وهي حامل بآخر فليس له أن يراجعها وإنما كانت
الرجعة له من غير رضاها قبل الوضع ، فأما إن أرادا أن يعقدا بمهر جديد قبل وضع الثاني
فإنه يجوز ذلك وكذلك بعد التطليقتين إذا كانت المرأة حرة ، وقال ابن عباس : هذه الآية في
المطلقة خاصة لما قلناه .
فصل : في طلاق المستحاضة وطلاق الغائب عن زوجته وطلاق الغلام
والعبد :
قال الله تعالى : يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة ، هذه
الينابيع الفقهية — صفحة 206
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٦