تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
بسبب الطلاق ، وكل مطلقة يلزمها هذا التربص إلا من لم يدخل بها ما عدا الآيسة من المحيض ولا يكون في سنها من تحيض ، وما عدا التي لم تبله المحيض ولا يكون في سنها من تحيض . فصل : في طلاق الحامل المستبين حملها : قال الله تعالى : وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ، اعلم أن الرجل إذا أراد أن يطلق امرأته وهي حبلى مستبين حملها فليطلقها أي وقت شاء ، وعدتها أن تضع حملها وإن كان بعد الطلاق بلا فصل وحلت للأزواج سواء كان ما وضعته سقطا أو غير سقط تاما أو غير تام ، فقد بين الله تعالى بقوله : أن يضعن حملهن ، أن عدة الحامل من الطلاق وضع الحمل الذي معها ، فإن وضعت عقيب الطلاق فقد ملكت نفسها ويجوز لها أن تعقد لغيره على نفسها غير أنه لا يجوز له وطؤها لأن نفاسها كالحيض سواء ، فإذا طهرت من نفاسها حل له ذلك . وإن كانت حاملا باثنين ووضعت واحدا لم تحل للأزواج حتى تضع جميع الحمل لقوله تعالى : أن يضعن حملهن ، فأما انقطاع الرجعة فقد روى أصحابنا أنها إذا وضعت واحدا انقطع عصمتها من الأول ولا يجوز لها العقد لغيره حتى تضع الآخر ، فأما المطلق فإنه إن كان طلقها أول مرة ووضعت واحدا وهي حامل بآخر فليس له أن يراجعها وإنما كانت الرجعة له من غير رضاها قبل الوضع ، فأما إن أرادا أن يعقدا بمهر جديد قبل وضع الثاني فإنه يجوز ذلك وكذلك بعد التطليقتين إذا كانت المرأة حرة ، وقال ابن عباس : هذه الآية في المطلقة خاصة لما قلناه . فصل : في طلاق المستحاضة وطلاق الغائب عن زوجته وطلاق الغلام والعبد : قال الله تعالى : يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة ، هذه