تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الآية بعمومها يتناولها كما يتناول غيرها مما نذكره : وأما المستحاضة إذا كانت مطلقة وتعرف أيام حيضها فلتعتد بالأقراء ، فإن لم تعرف أيام حيضها اعتبرت صفة الدم واعتدت أيضا بالأقراء ، فإن اشتبه عليها دم الحيض بدم الاستحاضة ولم يكن لها سبيل إلى الفرق بينهما اعتبرت عادة نسائها في الحيض ، فتعتد على عادتهن في الأقراء ، فإن لم يكن لها نساء أو كن مختلفات العادة اعتدت بثلاثة أشهر وقد بانت منه . وأما طلاق الغائب عن زوجته فإن خرج إلى السفر وهي في طهر لم يقربها فيه بجماع طلقها أي وقت شاء ، ومتى كانت طاهرا طهرا قد قربها فيه فلا يطلقها حتى يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ثم يطلقها ويكون عدتها ثلاثة أشهر . والغلام إذا طلق وكان ممن يحسن الطلاق وقد أتى عليه عشر سنين فصاعدا جاز طلاقه فإن لم يحسن الطلاق فإنه لا يجوز طلاقه ، ولا يجوز لوليه أن يطلق عنه إلا أن يكون قد بلغ وكان فاسد العقل ، فإنه والحال على ما ذكرناه جاز طلاق الولي عنه ، والعبد إذا تزوج فلا يخلو إما أن يكون مولاه زوجه جاريته فالفراق بينهما بيده وليس للزوج طلاق على حال ، ومتى للزوج طلاق على حال ، ومتى عقد الرجل لعبده على أمة غيره باذنه كان الطلاق بيد العبد وكذلك إن عقد على حرة ، وهذا كله مما بينه رسول الله ص لقوله تعالى : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس . باب بيان شرائط الطلاق : فأول ما نقول في ذلك : أن تعليق الطلاق بجزء من أجزاء المرأة أي جزء كان لا يقع به طلاق ودليلنا بعد الاجماع قوله تعالى : يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ، فجعل الطلاق واقعا بما يتناوله اسم النساء ، واليد والرجل لا يتناولهما هذا الاسم بغير شبهة ، ولا يطعن على ما ذكرنا بقوله : تبت يدا أبي لهب وبقوله : فبما كسبت أيديكم ، وإن عبر بها عن جميع البدن لأن ذلك مجاز وكلامنا على الحقائق لقول الله مخاطبا لنبيه ع والمراد به أمته ، ومعناه إذا أردتم طلاق النساء كما قال : إذا قمتم إلى الصلاة ، والنبي ع داخل تحت هذا