تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
تحض ومثلها لا تحيض ، قال ، قلت : وما حدها ؟ قال : إذا أتى لها أقل من تسع سنين والتي لم يدخل بها والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قال : قلت وما حدها ؟ قال : إذا كان لها خمسون سنة . وقد تقدم أن قوله : واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ، محمول على الآيسة من المحيض وفي سنها من تحيض وفي التي لم تحض وفي سنها من تحيض لأن الله تعالى شرط فيه ذلك وقيده بالريبة ، ولما كان الخطاب بقوله : " من نسائكم " مع الرجال قال أيضا قال أيضا " إن ارتبتم " لأن النساء يرجعن في تعرف أحوالهن إلى العلماء ، وقد ذكرنا تقدير قوله " واللائي لم يحضن " من قبل وإذا كانت الآية مجملة فتفصيل ذلك يعلم من أهل التنزيل والتأويل ، وهم الأئمة المعصومون بعد رسول الله عليه وعليهم السلام وقال تعالى : خلق الانسان علمه البيان . فصل : في طلاق الآيسة من المحيض وفي سنها من تحيض : بين الله كيفية العدد باختلاف أحوال النساء فقال : واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ، يعني أن الآيسة من المحيض إذا كانت ترتاب بنفسها ولا تدري انقطع حيضها لكبر أو عارض ولا تدرون أنتم أيضا مقدار سنها فعدتها ثلاثة أشهر ، وهي التي قلنا : أن مثلها تحيض لأنها لو كانت في سن من لا تحيض لم يكن معنى للارتياب في سنها ، فإذا أراد زوجها طلاقها فليصبر عليها ثلاثة أشهر ثم يطلقها بعد ذلك إن شاء ، وحكم التي لم تبلغ المحيض وفي سنها من تحيض وهي التي كان لها تسع سنين فصاعدا ولم تكن حاضت بعد حكم الآيسة وفي سنها من تحيض في جميع ما ذكرناه . وقال قتادة : اللائي يئسن الكبار واللائي لم يحضن الصغار ، وقد ذكرنا أن قوله : واللائي لم يحضن ، تقديره واللائي لم يحضن إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر وحذف لدلالة الكلام الأول عليه ، وقال بعض المفسرين : إن الله سبحانه لما بين هذه المسائل الأربع على لسان نبيه ص ورواها أهل بيته المعصومون ع وكان قد
الينابيع الفقهية — صفحة 203 | علي أصغر مرواريد