تحض ومثلها لا تحيض ، قال ، قلت : وما حدها ؟ قال : إذا أتى لها أقل من تسع سنين والتي لم
يدخل بها والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قال : قلت وما حدها ؟ قال : إذا
كان لها خمسون سنة .
وقد تقدم أن قوله : واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة
أشهر ، محمول على الآيسة من المحيض وفي سنها من تحيض وفي التي لم تحض وفي سنها من
تحيض لأن الله تعالى شرط فيه ذلك وقيده بالريبة ، ولما كان الخطاب بقوله : " من نسائكم " مع
الرجال قال أيضا قال أيضا " إن ارتبتم " لأن النساء يرجعن في تعرف أحوالهن إلى العلماء ،
وقد ذكرنا تقدير قوله " واللائي لم يحضن " من قبل وإذا كانت الآية مجملة فتفصيل ذلك
يعلم من أهل التنزيل والتأويل ، وهم الأئمة المعصومون بعد رسول الله عليه وعليهم
السلام وقال تعالى : خلق الانسان علمه البيان .
فصل :
في طلاق الآيسة من المحيض وفي سنها من تحيض :
بين الله كيفية العدد باختلاف أحوال النساء فقال : واللائي يئسن من المحيض من
نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ، يعني أن الآيسة من المحيض إذا كانت ترتاب
بنفسها ولا تدري انقطع حيضها لكبر أو عارض ولا تدرون أنتم أيضا مقدار سنها فعدتها
ثلاثة أشهر ، وهي التي قلنا : أن مثلها تحيض لأنها لو كانت في سن من لا تحيض لم يكن معنى
للارتياب في سنها ، فإذا أراد زوجها طلاقها فليصبر عليها ثلاثة أشهر ثم يطلقها بعد ذلك
إن شاء ، وحكم التي لم تبلغ المحيض وفي سنها من تحيض وهي التي كان لها تسع سنين
فصاعدا ولم تكن حاضت بعد حكم الآيسة وفي سنها من تحيض في جميع ما ذكرناه .
وقال قتادة : اللائي يئسن الكبار واللائي لم يحضن الصغار ، وقد ذكرنا أن
قوله : واللائي لم يحضن ، تقديره واللائي لم يحضن إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر وحذف
لدلالة الكلام الأول عليه ، وقال بعض المفسرين : إن الله سبحانه لما بين هذه المسائل الأربع
على لسان نبيه ص ورواها أهل بيته المعصومون ع وكان قد
الينابيع الفقهية — صفحة 203
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٣