تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
تسلمت جميع المهر وجب عليها رد نصفه ويستقر لها النصف الآخر ، " إلا أن يعفون " معناه من يصح عفوها من الحرائر البالغات غير المولى عليها لفساد عقلها فيترك ما يجب لها من نصف الصداق . وقوله تعالى : أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ، قال مجاهد والحسن وعلقمة : أنه الولي وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، غير أنه لا ولاية لأحد عندنا إلا للأب أو الجد مع وجود الأب على البكر وغير البالغة ، وأما من عداهما فلا ولاية إلا بتولية من المرأة ، وروي عن علي ع أنه الزوج والأول هو المذهب وهو أظهر ، فمن جعل العقد للزوج قال : تقديره الذي بيده عقدة نكاحه ، ومن جعله للولي قال : تقديره الذي بيده عقدة نكاحها ، ومن جعل العفو للزوج قال : له أن يعفو عن جميع نصفه ، ومن جعله للولي قال أصحابنا : له أن يعفو عن بعضه وليس له أن يعفو عن جميعه ، فإن امتنعت المرأة لم يكن لها ذلك إذا اقتضت المصلحة ذلك عن أبي عبد الله ع ، واختار الجبائي أن يكون المراد به الزوج ، قال : لأنه ليس للولي أن يهب مال المرأة . وقوله تعالى : وأن تعفوا أقرب للتقوى ، خطاب للزوج والمرأة جميعا في قول ابن عباس وقيل : للزوج وحده وإنما جمع لأنه لكل زوج ، وقول ابن عباس أقوى لأنه العموم ، وإنما كان العفو أقرب للتقوى من وجهين : أحدهما : لاتقاء ظلم كل واحد صاحبه ما يجب من حقه ، الثاني : أنه ادعى إلى اتقاء معاصي الله للرغبة فيما رغب فيه بالعفو عما له ، وتقدير " فنصف ما فرضتم " أي فعليكم نصف ما فرضتم . فصل : في طلاق التي دخل دخل بها ولم تبلغ المحيض ولا تكون في سنها من تحيض : قال الله تعالى : واللائي لم يحضن ، بعد قوله : واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللاتي لم يحضن ، للصغار وتقديره واللائي لم يحضن لا