تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وخالعها زوجها ولزمتها العدة ثم تزوجها في عدتها انقطعت العدة . وإذا طلقت الأمة ودخلت في العدة وباعها سيدها وهي معتدة كان البيع صحيحا ، فإن كان المشتري لها لم يعلم بذلك من حالها كان له الخيار لأن ذلك نقص ويفوت الاستمتاع مدة العدة ، فإن فسخ استرجع الثمن وردها على سيدها وإن لم يفسخ لزمه البيع ولم يجز له وطؤها حتى تنقضي عدتها ، وإذا انقضت لم تحل له حتى يستبرئها ، وكذلك الحكم إذا كان عالما بذلك من حالها ، ولا يدخل الاستبراء في العدة لأنهما حقان مقصودان لآدميين . وإذا نامت امرأة على فراش رجل فظن أنها أمته ووطئها ثم ظهر أنها امرأة حرة أجنبية كان هذا الوطء وطء شبهة ليس فيه حد ، ويلحق النسب ويكون الولد حرا ويثبت مهر المثل ، وعلى هذه الحرة أن تعتد عدة الحرة . وإذا وجد رجل امرأة على فراشه وظن أنها زوجته ثم ظهر أنها أمة لغيره وكان قد وطئها لم يجب في ذلك حد ، فأما المهر فيجب مهر المثل ويلحق النسب لأنه وطء شبهة ويكون الولد حرا لاعتقاده حريته ويكون عليه قيمته لسيد الأمة ، وتعتبر القيمة بحال الوضع لأنها حال الإتلاف وعليها عدة أمة لأنها أمة وجوب العدة . ويجب الاستبراء للأمة المشتراة وكذلك المسبية ، وتستبرئ كل واحدة منهما بقرء ، وكذلك المدبرة إذا مات سيدها فإنها تنعتق وتستبرئ بقرء ، وكذلك أم الولد إذا مات عنها سيدها فإنها تعتد عنه عدة وفاة أربعة أشهر وعشرا ، وإن أعتقها في حياته اعتدت بثلاثة أقراء . وإذا زوج أم الولد سيدها غيره حرم وطؤها على السيد ، وإذا مات السيد وهي زوجة لم يجب عليها عنه استبراء ، وإن لم يمت السيد أولا ومات الزوج كان عليها عدة وفاة مثل عدة الحرة أربعة أشهر وعشرا ، فإن مات سيدها قبل انقضاء عدتها لم يجب عليها عنه عدة واستبراء ، وإذا انقضت عدتها عن الزوج قبل موت السيد عادت إلى سيدها وليس عليه أن يستبرئها ، فإن مات سيدها بعد انقضاء عدتها من الزوج لزمها الاستبراء عنه .
الينابيع الفقهية — صفحة 188 | علي أصغر مرواريد