تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
بتحريم النكاح كان عليهما التعزير وإن لم يكونا عالمين لم يكن عليها تعزير . وإن كان أحدهما عالما بذلك عزر دون الآخر ، فإن دخل الثاني بها وكانا عالمين كانا زانيين ، وإن كانا غير عالمين بتحريم النكاح أو الوطء فإن الوطء وطء شبهة لا يجب الحدية ويثبت به الفراش ويلحق النسب ، وتجب به العدة وتنقطع عدة الأول لأنها صارت فراشا للثاني ولا يجوز أن تكون معتدة عن الأول وهي فراش للثاني ، ويجب عليها أن تأتي بكل واحدة من العدتين على الانفراد ولا يدخل إحداهما في الأخرى . وإن كان أحدهما عالما والآخر غير عالم ، فإن كان الذي هو غير عالم هو الرجل والمرأة عالمة فهو وطء شبهة لا حد عليه والمرأة تصير فراشا له ويلحقه النسب ، وتجب عليها العدة والمرأة زانية عليها الحد ولا مهر لها ، وإن كانت هي التي ليست عالمة والرجل هو العالم فالمرأة غير زانية ولا حد عليها ولها المهر والرجل زان يجب عليها الحد ولا يلحقه النسب ولا تجب له العدة . وإذا اجتمع على امرأة عدتان وكانت هي والزوج جاهلين أو كان الزوج جاهلا وكانت غير حامل تعتد بالأقراء أو بالشهور فإنها تكمل عدة الأول ثم تعتد عن الثاني ، وإذا لم تكن اعتدت عن الأول بشئ اعتدت منه بثلاثة أقراء أو ثلاثة أشهر ، فإن كانت اعتدت عنه ببعض العدة فإنها تتم ذلك وتعتد عن الثاني عدة كاملة ، وإنما قدمت العدة عن الأول لأنها سابقة . فإن كانت المرأة معتدة بالحمل فإنه إن لحق الحمل بالأول دون الثاني اعتدت منه عن الأول ، فإذا وضعت استأنفت عدة الثاني ، وإن لحق الحمل بالثاني دون الأول اعتدت به عن الثاني ثم تأتي بالعدة عن الأول أو باقيها إن كانت قد أتت ببعضها ، فإن أمكن أن يكون الحمل من كل واحد منهما أقرع بينهما فمن خرج اسمه ألحق به واعتدت به عنه ثم استأنفت العدة من الآخر . وإذا وطئ الرجل زوجته في العدة كانت ذلك منه رجعة وحكمنا بالمراجعة ، ويكون وطؤها بعد ذلك وطئا في الزوجية وينقطع حكم العدة ، وإذا كانت الزوجة مدخولا بها