بتحريم النكاح كان عليهما التعزير وإن لم يكونا عالمين لم يكن عليها تعزير .
وإن كان أحدهما عالما بذلك عزر دون الآخر ، فإن دخل الثاني بها وكانا عالمين كانا
زانيين ، وإن كانا غير عالمين بتحريم النكاح أو الوطء فإن الوطء وطء شبهة لا يجب الحدية
ويثبت به الفراش ويلحق النسب ، وتجب به العدة وتنقطع عدة الأول لأنها صارت فراشا
للثاني ولا يجوز أن تكون معتدة عن الأول وهي فراش للثاني ، ويجب عليها أن تأتي بكل
واحدة من العدتين على الانفراد ولا يدخل إحداهما في الأخرى .
وإن كان أحدهما عالما والآخر غير عالم ، فإن كان الذي هو غير عالم هو الرجل والمرأة
عالمة فهو وطء شبهة لا حد عليه والمرأة تصير فراشا له ويلحقه النسب ، وتجب عليها العدة
والمرأة زانية عليها الحد ولا مهر لها ، وإن كانت هي التي ليست عالمة والرجل هو العالم
فالمرأة غير زانية ولا حد عليها ولها المهر والرجل زان يجب عليها الحد ولا يلحقه النسب ولا
تجب له العدة .
وإذا اجتمع على امرأة عدتان وكانت هي والزوج جاهلين أو كان الزوج جاهلا
وكانت غير حامل تعتد بالأقراء أو بالشهور فإنها تكمل عدة الأول ثم تعتد عن الثاني ، وإذا
لم تكن اعتدت عن الأول بشئ اعتدت منه بثلاثة أقراء أو ثلاثة أشهر ، فإن كانت
اعتدت عنه ببعض العدة فإنها تتم ذلك وتعتد عن الثاني عدة كاملة ، وإنما قدمت العدة
عن الأول لأنها سابقة .
فإن كانت المرأة معتدة بالحمل فإنه إن لحق الحمل بالأول دون الثاني اعتدت منه
عن الأول ، فإذا وضعت استأنفت عدة الثاني ، وإن لحق الحمل بالثاني دون الأول
اعتدت به عن الثاني ثم تأتي بالعدة عن الأول أو باقيها إن كانت قد أتت ببعضها ، فإن
أمكن أن يكون الحمل من كل واحد منهما أقرع بينهما فمن خرج اسمه ألحق به واعتدت به
عنه ثم استأنفت العدة من الآخر .
وإذا وطئ الرجل زوجته في العدة كانت ذلك منه رجعة وحكمنا بالمراجعة ، ويكون
وطؤها بعد ذلك وطئا في الزوجية وينقطع حكم العدة ، وإذا كانت الزوجة مدخولا بها
الينابيع الفقهية — صفحة 187
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٧