التعيين للمطلقة ، فإن كانتا غير مدخول بهما وجب على كل واحدة منهما أن تعتد أربعة
أشهر وعشرا احتياطا ، وإن كانتا مدخولا بهما وكانتا حاملين اعتدت كل واحدة منهما أبعد
الأجلين ، وإن كانتا غير حاملين وكان الطلاق رجعيا كان على كل واحدة منهما عدة أربعة
أشهر وعشرا ، وإن كان الطلاق بائنا ، وهو معين ولم يكن مضى بعد مدة وطلق ومات
عقيب الطلاق ، كان على كل واحدة منهما أن تعتد ما يقارب من ثلاثة أقراء أو أربعة
أشهر وعشرا للاحتياط ، وإن كان قد مضى بعض العدة بأن يكون قد حاضت كل واحدة
منهما حيضة ثم توفي عنها زوجها كان على كل واحدة منهما أن تأتي بأطول الأمرين غير
معين .
فإن طلق واحدة غير معينة فيقال : افرض الطلاق في أيهما شئت ، فإذا فرض في
إحديهما طلقت والأخرى على الزوجية ، وعليها ابتداء العدة في وقت
الطلاق كما لو كان الطلاق معينا ، فإن اختلفت حال الزوجتين وكانت الواحدة منهما مدخولا بها والأخرى
ليست كذلك ، أو الواحدة منهما حاملا والأخرى ليست كذلك أعني غير حامل ، أو
إحديهما رجعية والأخرى بائنة ، كان على كل واحدة منهما أن تأتي بالعدة ، كما يجب عليها
أن تأتي بها لو كانت على صفة صاحبتها .
وإذا طلق الرجل زوجته واستحقت السكنى في منزله وباع الزوج هذا المنزل ، فإن
كانت تعتد بالأقراء أو بالحمل لا يصح البيع لأن مدة استحقاق البائع مجهولة واستثناء
مدة مجهولة في البيع غير جائز ، وإن كانت تعتد بالشهور كان البيع صحيحا ، فإن
استحقت المرأة السكنى في منزله وحجر عليه كانت هي أحق بالسكنى من الغرماء لأن
السكنى يختص بعين الدار وحقوقهم غير مختصة بها ، فإن كان قد حجر عليه ثم طلقت
المرأة واستحقت السكنى ، كانت هي أسوة الغرماء لأن حقهم متقدم على حقها فلم يجز
تقديمها عليهم لكن يسوى بينها وبينهم .
وإذا طلقت المرأة وهي في منزل لا يملكه زوجها ، إما بأن يكون مستعارا أو مستأجرا
ويتضيق انقضاء مدة الإجارة عند حال الطلاق ، فإن رضي صاحب المنزل بإقرارها فيه
الينابيع الفقهية — صفحة 181
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨١