تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
التعيين للمطلقة ، فإن كانتا غير مدخول بهما وجب على كل واحدة منهما أن تعتد أربعة أشهر وعشرا احتياطا ، وإن كانتا مدخولا بهما وكانتا حاملين اعتدت كل واحدة منهما أبعد الأجلين ، وإن كانتا غير حاملين وكان الطلاق رجعيا كان على كل واحدة منهما عدة أربعة أشهر وعشرا ، وإن كان الطلاق بائنا ، وهو معين ولم يكن مضى بعد مدة وطلق ومات عقيب الطلاق ، كان على كل واحدة منهما أن تعتد ما يقارب من ثلاثة أقراء أو أربعة أشهر وعشرا للاحتياط ، وإن كان قد مضى بعض العدة بأن يكون قد حاضت كل واحدة منهما حيضة ثم توفي عنها زوجها كان على كل واحدة منهما أن تأتي بأطول الأمرين غير معين . فإن طلق واحدة غير معينة فيقال : افرض الطلاق في أيهما شئت ، فإذا فرض في إحديهما طلقت والأخرى على الزوجية ، وعليها ابتداء العدة في وقت الطلاق كما لو كان الطلاق معينا ، فإن اختلفت حال الزوجتين وكانت الواحدة منهما مدخولا بها والأخرى ليست كذلك ، أو الواحدة منهما حاملا والأخرى ليست كذلك أعني غير حامل ، أو إحديهما رجعية والأخرى بائنة ، كان على كل واحدة منهما أن تأتي بالعدة ، كما يجب عليها أن تأتي بها لو كانت على صفة صاحبتها . وإذا طلق الرجل زوجته واستحقت السكنى في منزله وباع الزوج هذا المنزل ، فإن كانت تعتد بالأقراء أو بالحمل لا يصح البيع لأن مدة استحقاق البائع مجهولة واستثناء مدة مجهولة في البيع غير جائز ، وإن كانت تعتد بالشهور كان البيع صحيحا ، فإن استحقت المرأة السكنى في منزله وحجر عليه كانت هي أحق بالسكنى من الغرماء لأن السكنى يختص بعين الدار وحقوقهم غير مختصة بها ، فإن كان قد حجر عليه ثم طلقت المرأة واستحقت السكنى ، كانت هي أسوة الغرماء لأن حقهم متقدم على حقها فلم يجز تقديمها عليهم لكن يسوى بينها وبينهم . وإذا طلقت المرأة وهي في منزل لا يملكه زوجها ، إما بأن يكون مستعارا أو مستأجرا ويتضيق انقضاء مدة الإجارة عند حال الطلاق ، فإن رضي صاحب المنزل بإقرارها فيه
الينابيع الفقهية — صفحة 181 | علي أصغر مرواريد