تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ذكرها من كونها غير حائض وكونها طاهرا في طهر لم يقربها فيه بجماع ، وغير ذلك مما قدمنا ذكره طلقة واحدة ، ويتركها حتى تخرج من عدتها ، فإذا خرجت منها ملكت نفسها ولم يكن له عليها بعد ذلك سبيل وكان خاطبا من الخطاب ، ومتى لم تخرج من عدتها كان أملك برجعتها وله ردها ، وإذا خرجت من العدة وأراد تزويجها لم يجز له ذلك إلا بعقد جديد ومهر جديد . فإذا تزوجها كذلك ودخل بها ثم أراد طلاقها فعل بها مثل ما فعله في الطلقة الأولى من استيفاء الشروط ، ويطلقها طلقة ثانية ويتركها حتى تنقضي عدتها ، فإذا خرجت منها كانت أملك بنفسها ولم يكن له عليها سبيل ، فإن أراد بعد ذلك العقد عليها عقد عليها عقدا جديدا بمهر جديد ، فإن أراد طلاقها بعد ذلك فعل بها كما فعل في الطلقتين الأوليين من استيفاء الشروط وطلقها ، فإذا طلقها الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره . فإن تزوجت بين الطلقة الأولى والثانية أو بين الثانية والثالثة زوجا بالغا تزويج دوام ودخل بها هدم هذا التزويج ما تقدم من الطلاق ، وكذلك إذا تزوجت على هذه الصفة بعد الطلقة الثالثة فإنه يهدم التطليقات الثلاث ، ويجوز لها الرجوع إلى الزوج الأول بعقد جديد ومهر جديد أبدا . باب طلاق العدة : طلاق العدة مخصوص بمن ترى دم الحيض ، وصفته أن يطلقها على الشروط السالف ذكرها ، فإذا طلقها كذلك راجعها قبل انقضاء عدتها ولو بيوم أو يومين ، فإذا أراد أن يطلقها طلقة ثانية جامعها ثم استبرأها بحيضة وطلقها الثانية كما طلقها الأولى على الشروط التي ذكرناها ، فإذا طلقها استرجعها قبل أن تنقضي عدتها ، فإذا أراد طلاقها جامعها ثم استبرأها بحيضة وطلقها طلقة ثالثة على الشروط التي تقدم ذكرها ، فإذا طلقها الثالثة فقد بانت منه في الحال ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، ولا يجوز لها أن تتزوج غيره أيضا حتى تنقضي عدتها .