أشهر من حين الوطء وعدم تجاوز أقصى مدة الحمل وهو عشرة أشهر ، وقيل : تسعة
وقيل : سنة ، فلو لم يدخل أو ولدته حيا كاملا لأقل من ستة أشهر من حين الوطء أو
أكثر من أقصى الحمل باتفاقهما أو بغيبته لم يجز إلحاقه به وينتفي عنه بغير لعان ،
ومع اجتماع الشرائط لا يجوز نفيه لتهمة فجورها ولا تيقنه فإن نفاه لم ينتف إلا
باللعان .
ولو وطئ زوجته ثم وطئها آخر بعده فجورا كان الولد لصاحب الفراش لا
ينتفي عنه إلا باللعان فإن الزاني لا ولد له سواء شابه الأب أو الزاني في الصفات ،
ولو وطئها غيره للشبهة أقرع بينهما وألحق بمن تقع عليه ، ولو اختلف الزوج والزوجة
في الدخول أو في ولادته فالقول قول الزوج مع اليمين ، ولو اعتدت من الطلاق ثم
أتت بولد ما بين الفراق إلى أقصى مدة الحمل ألحق به إن لم توطأ بعقد أو شبهة ، فإن
تزوجت بعد العدة فإن أتت به لستة أشهر من وطء الثاني فهو له وإن كان لعشرة
من وطء الأول ويحتمل القرعة ، ولو كان لأقل من ستة أشهر فهو للأول إن لم
يتجاوز الفراق أقصى الحمل فينتفي عنهما وكذا الأمة إذا وطئها المشتري .
ولو أحبل من زنا ثم تزوجها لم يجز إلحاق الولد به وكذا لو زنا بأمة فحملت
ثم اشتراها ، ولو اتفقا على الدخول والولادة لأقل مدة الحمل لزم الأب الاعتراف
به ، فإن نفاه لم ينتف إلا باللعان وكذا لو اختلفا في المدة ، وكل من أقر بولد لم
يقبل نفيه عنه ، ولا يجوز له نفي الولد لمكان العزل فإن نفاه لم ينتف إلا باللعان ،
وأما المؤجل فإن اجتمعت الشرائط الثلاثة لم يحل له نفيه عنه لكن لو نفاه انتفى من
غير لعان على رأي .
المطلب الثاني : في ولد المملوكة :
إذا وطئ مملوكته فجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا وجب عليه الاعتراف به ،
فإن نفاه انتفى من غير لعان فإن اعترف به بعد ذلك ألحق به ، فإن اعترف به أولا
الينابيع الفقهية — صفحة 658
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥٨