ولو استصحب من غير قرعة ففي القضاء إشكال ، ولو سافر للنقلة وأراد نقلهن
فاستصحب واحدة قضى للبواقي وإن كان بالقرعة ، لأن سفر النقلة والتحويل لا
يختص بإحداهن ، فإن خص واحدة قضى للبواقي بخلاف سفر الغيبة .
ولو سافر بالقرعة ثم نوى المقام في بعض المواضع قضى للباقيات ما أقامه دون
أيام الرجوع على إشكال ، ولو عزم على الإقامة أياما ثم أنشأ سفرا آخر لم يكن عزم
عليه أولا لزمه قضاء أيام الإقامة دون أيام السفر ، ولو كان قد عزم عليه لم يقض
أيام السفر على إشكال ، ولو سافر باثنتين عدل بينهما في السفر والحضر ، وله أن
يخلف إحديهما في بعض الأماكن بالقرعة وغيرها .
فإن تزوج في السفر خصها بسبع أو ثلاث في السفر ثم عدل بينهن ، ولو خرج
وحده ثم استجد زوجة لم يلزم القضاء للمتخلفات ، ولو كان تحته زوجتان فتزوج
أخريين وسافر بإحداهما بالقرعة لم يندرج حقها من التخصيص في السفر بل له مع
العود توفيتها حصة التخصيص ، لأن السفر لا يدخل في القسم ثم يقضي حق
المقيمة ، ولو كان له زوجتان في بلدتين فأقام عند واحدة عشرا أقام عند الأخرى
كذلك ، إما بأن يمضى إليها أو يحضرها عنده ، ويستحب التسوية بينهن في الانفاق
وإطلاق الوجه وأن يكون صبيحة كل ليلة عند صاحبتها وأن يأذن لها في حضور
موت أبويها ، وله منعها عن عيادتهما وعن الخروج عن منزله إلا بحق واجب .
وليس له إسكان امرأتين في منزل واحد إلا برضاهن ، فإن ظهر منه الإضرار
لها بأن لا يوفيها حقها من نفقة وقسمة وغيرها أمره الحاكم أن يسكنها إلى جنب
ثقة ليشرف عليها فيطالبه الحاكم بما يمنعه من حقوقها ، فإن أراد السفر بها لم يمنعه
لكن يكاتب حاكم ذلك البلد بالمراعاة ، وليس للمولى منع أمته من طلب حقها من
القسمة ولا منعها من إسقاطه أو هبته لبعض ضرائرها كما ليس له فسخ النكاح لو
رضيت بعنته أو جنونه .
الينابيع الفقهية — صفحة 655
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥٥