الضرتين في منزل إلا مع اختيارهن أو مع انفصال المرافق ، وله أن يستدعيهن على
التناوب والمضي إلى كل واحدة ليلة وأن يستدعي بعضا ويمضى إلى بعض ، ولو لم
ينفرد بمنزل بل كان كل ليلة عند واحدة كان أولى ، ولو استدعى واحدة فامتنعت
فهي ناشزة لا نفقة لها ولا قسمة إلى أن تعود إلى طاعته . وهل له أن يساكن
واحدة ويستدعي الباقيات إليها ؟ فيه نظر لما فيه من التخصيص .
وأما الزمان فعماد القسمة الليل وأما النهار فلمعاشه ، وقيل : يكون عندها
ليلا ويظل عندها صبيحتها وهو مروي ، ولو كان معاشه ليلا كالوقاد والحارس
والبزار قسم بالنهار والليل لمعاشه .
ولا يجوز أن يدخل في ليلتها على ضرتها إلا لعيادتها في مرضها ، فإن
استوعب الليلة قيل : يقتضي لعدم إيصالها حقها وقيل : لا ، كما لو زار أجنبيا وله
ذلك بالنهار لحاجة وغيرها ، لكن يستحب أن يكون نهار كل ليلة عند صاحبتها ،
ولو طال مكثه عند الضرة ليلا ثم خرج قضى مثل ذلك الزمان من نوبته الأخرى
ولو لم يطل عصى ولا قضاء ، فإن واقع الضرة ثم عاد إلى صاحبة الليلة لم يقض
الجماع في حق الباقيات لأنه ليس واجبا في القسمة والواجب في القسمة المضاجعة
لا المواقعة ولا يقسم أقل من ليلة ، ولا يجوز تنصيفها لأنه ينغص العيش ولا تقدير
لأكثره . وهل يبتدئ بالقرعة أو الاختيار ؟ يبني على الوجوب وعدمه .
الفصل الثالث في التناوب : وأسبابه ثلاثة :
الأول : الحرية : للحرة ثلثا القسم وللأمة الثلث فللحرة ليلتان وللأمة ليلة ،
ولو بات عند الحرة ليلتين وأعتقت الأمة في أثناء ليلتها أو قبلها ساوت الحرة
وكان لها ليلتان ، فإن أعتقت بعد تمام ليلتها استوفت حقها ولم يبت عندها
أخرى لكن يستأنف التسوية ، ولو بدأ بالأمة فبات عندها ليلة ثم أعتقت قبل تمام
نوبتها ساوت الحرة وإن أعتقت بعد تمام نوبتها وجب للحرة ليلتان ثم يسوي بعد
الينابيع الفقهية — صفحة 652
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥٢