بلغ الولد وأيسر أو لا ، ولو دفع الأب المهر مع يسار الولد تبرعا أو إعساره للضمان
ثم بلغ الصبي فطلق قبل الدخول رجع النصف إلى الولد لأنه كالهبة ، وكذا لو دفع
عن الكبير تبرعا أو عن الأجنبي على إشكال ، ولو ارتدت انفسخ النكاح ورجع
الصداق إلى الولد وكذا لو فسخ الولد العقد لعيب بعد الدخول وقبله على إشكال .
وإذا دفع عن ولده الصغير ثم عاد إلى الابن لم يكن له الرجوع فيه لأن هبة
الصغير لازمة ، أما الأجنبي فإن رجع إليه بدله بإتلافها أو بالمصانعة لم يكن للدافع
الرجوع لأنه لا يملك الرجوع في غير الموهوب ، فإن عادت العين فكذلك لأنه تصرف
بدفع المتبرع عنه ، ولو قال الأب : دفعت عن الصغير لأرجع به عليه ، قبل قوله لأنه
أمين عليه ، ولو طلق قبل أن يدفع الأب عن الصغير المعسر سقط النصف عن ذمة
الأب والابن ، ولم يكن للابن مطالبة الأب بشئ ، ولو كان الولد معسرا بالبعض
ضمنه الأب خاصة ، ولو تبرأ الأب في العقد من ضمان العهدة صح إن علمت المرأة بالإعسار .
الفصل الخامس : في التنازع :
إذا اختلفا في أصل المهر قبل الدخول فالقول قول الزوج مع اليمين لإمكان تجرد
العقد عنه وكذا بعده ، والتحقيق أنه إن أنكر التسمية صدق باليمين لكن يثبت
عليه قبل الدخول مع الطلاق المتعة ومع الدخول مهر المثل ، والأقرب أن دعواها إن
قصرت عنهما ثبت ما ادعته ، ولو أنكر الاستحقاق عقيب دعواها إياه أو دعواها
التسمية فإن اعترف بالنكاح فالأقرب عدم سماعه ، ولو اختلفا في قدره أو وصفه أو
ادعى التسمية وأنكرت قدم قوله ، ولو قدره بارزة مع اليمين وليس ببعيد من
الصواب تقديم من يدعي مهر المثل .
فإن ادعى النقصان وادعت الزيادة تحالفا ورد إليه ، ولو ادعيا الزيادة عليه
المختلفة احتمل تقديم قوله لأنه أكثر من مهر المثل ومهر المثل ، ولو ادعيا النقصان
الينابيع الفقهية — صفحة 649
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤٩