أصبر إلى الجذاذ وأرجع ، لم تجب إجابته ، ولو طلبت منه الصبر لم يجبر عليه وكذا
الأرض لو حرثتها وزرعتها إلا أنه لا يجبر على القبول لو بذلت نصف المجموع .
ولو ولدت الجارية أو نتجت الشاة في يد الزوج فالولد لها خاصة ، فإن تلف
الولد بعد المنع من التسليم والمطالبة أو نقص ضمن وإلا احتمل الضمان لأنه تولد
من أصل مضمون فأشبه ولد المغصوبة وعدمه لأنه أمانة ، ولو نقصت الأم أخذت
النصف وأرشه سواء كانت قد طالبت وامتنع أو لم تطالب ، ولو ارتدت قبل
الدخول رجع بما سلمه إليها فإن نمى فالزيادة لها ، ولو أصدقها أمة حاملا فولدت
رجع بنصف الولد ويحتمل عدمه لأنها زيادة ظهرت بالانفصال .
ب : لو أصدقها حليا فكسرته وأعادت صنعه أخرى فهو زيادة ونقصان فلهما
الخيار ، فإن أعادت تلك الصنعة احتمل اعتبار رضاها لأنها زيادة حصلت
باختيارها ، فإن أبت فله نصف قيمته مصوغا ويحتمل مثل وزنه ذهبا وقيمة
الصنعة ، ولو أصدقها قطعة من فضة فصاغتها تخيرت في دفع نصف العين فيجبر على
قبوله ودفع نصف القيمة ، ولو كان ثوبا فخاطته لم يجبر على قبول نصف العين إلا
أن يكون مفصلا على ذلك الوجه .
ج : لو أصدق الذميان خمرا فطلق قبل الدخول بعد القبض والإسلام وقد
صار خلا رجع بنصفه ويحتمل عدم الرجوع بشئ للزيادة في يدها فسقط حقه من
العين ، وله أقل القيم من حين العقد إلى حين القبض وقد كان خمرا لا قيمة له ،
فعلى الأول لو تلف الخل قبل الطلاق احتمل أن يرجع بمثله وعدمه لأنه يعتبر بدله
يوم القيمة فلا قيمة له حينئذ ، ولو رجع خلا بعلاجها فعدم الرجوع أظهر لحدوث
المالية باختيارها ، ولو صارت خلا في يده ثم طلقها فلها النصف منه ويحتمل نصف
مهر المثل لانتفاء القبض وقد ترافعوا قبله فبطل ووجب مهر المثل .
د : لو أصدق تعليم سورة وطلق قبل الدخول فإن علمها رجع بنصف الأجرة
وإلا رجعت به وكذا تعليم الصنعة .
الينابيع الفقهية — صفحة 647
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤٧