بالتحليل إلا باشتراط حرية الولد ، ويجوز أن يحل لعبده جارية غير معينة ، وينبغي التلفظ
بالتحليل بأن يقول : جعلتك في حل من وطئها أو أحللته لو ، ويكره بلفظ العارية .
والمدبرة أمة يحل تحليلها ، فإن جاءت بولد فهو مدبر والتحليل بحسب ما حلله إن
يوما فيوما وإن شهرا فشهرا ولا يحل للشريكين وطء أمة بينهما ، فإن أحل أحدهما صاحبه
حل ، وإن كان نصفها حرا ونصفها رقا لم يحل للسيد وطؤها بالملك ولا بالعقد ، وإن جرت
بينهما مهاياة جاز له أن يعقد عليها متعة في يومها ، وقد بينا حكم الاستبراء في بيع الحيمان
وإن اشترى الأمة حائضا فحتى تطهر ، ولا توطأ الحامل في الفرج حتى تضع أو تمضى لها أربعة
أشهر وعشرة أيام ، وله وطؤها قبل ذلك في ما دون الفرج وزمان استبراء الأمة وتركه
أفضل .
ولا يحل له وطء جاريته المزوجة ولا تجريدها ولا تقبيلها ولا نظرها بشهوة إلا بعد فراق
الزوج ومضي العدة ، وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر ع عن قوله تعالى :
والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ، فقال : هو أن يأمر الرجل عبده أن يعتزل
أمته ويستبرئ بها بحيضة ثم يطأها ، وإذا اشترى الرجل أمة لها زوج بإذن مولاها امتنع منها
زمان استبرائها فقط إلا يجيز العقد ، وإن جعل عتق الأمة صداقها وجاء منها بولد ثم مات ولم
يترك مالا ولم يكن ثمنها فإن العتق والتزويج باطلان وترجع رقا للمولى الأول ، وإن كانت
قد حملت من الثاني فولدها بمنزلتها ، وإن كان خلف وفاء للثمن صح ذلك كله والأولاد
أحرار .
ويجوز للأب تقويم أمة بنته وابنه الصغيرين على نفسه بثمن معلوم ووطؤها ما لم يكن
الابن وطأها قبل ، وإن كانا بالغين رشيدين لم يجز إلا برضاهما ، وإذا تزوج العبد بإذن سيده
ثم أبق بعد الدخول فبمنزلة المرتد ولا نفقة لها على السيد ، ووقف النكاح على العدة فإن
رجع قبل انقضائها فالنكاح بحاله وإن رجع بعدها بطل ، ولا تنظر الأمة المزوجة عورة
مولاها .
وإذا زوج أحد الشريكين الأمة فللآخر فسخه وإجازته ، فإن دخل بها وجاءت بولد لحق
بأبيه وضمن للشريك نصف قيمته وربع عشر قيمة أمه إن كانت ثيبا ، ونصف عشرها إن
الينابيع الفقهية — صفحة 566
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦٦