العقد ، ولا يكره عند فقد الطول وخوف العنت ولا يصح إلا بإذن السيد في الدائم والمتعة
سواء كان رجلا أو امرأة والولد يتبع حر الأبوين في النكاح .
ونكاح العبد والأمة موقوف على إجازة مالكيهما فإن علم ولم يفسخ فلا فسخ له ، وإن قال له
سيده ، طلقها فقد اعترف له بالنكاح ولم يلزمه طلاقها ، والطلاق بيد العبد إن زوجه حرة
أو أمة غيره ، فإن زوج عبده أمة كفاه قوله : أنكحتكها ، ويستحب للسيد أن يعطيها مهرا
درهما ودونه أو فوقه ، والطلاق بيد السيد دون العبد ، يقول له : اعتزلها أو يقول : اعتزليه
فرقت بينكما ، فإذا حاضت أو مضت لها خمسة وأربعون يوما فللسيد وطؤها ، وإن لم يكن
دخل بها العبد وطأها من ساعتها ، وإذا علق عتق أمته بموت زوجها فمات عتقت واعتدت
عدة الوفاة ولا ميراث لها .
وإن تزوج الحر امرأة على أنها حرة فبانت أمة له فسخه على الفور ، وإن كان قبل
الدخول فلا شئ لها ورجع عليها بالمهر إن كان أقبضها فإن أتلفته رجع عليها به بعد العتق ،
وإن كان بعد الدخول والقبض رجع بالمهر على من دلسها وأولادها أحرار ، وإن عقد عليها
على أنها حرة بشهادة شاهدين فولدها أحرار لا سبيل عليهم ، فإن لم يقم لها بينة فعلى الأب
قيمة الولد يوم سقط حيا لسيدها وعلى سيدها قبول ذلك ، فإن لم يكن معه مال سعى في ذلك
فإن لم يسع فعلى الإمام افتكاكهم ، فإن زوجها السيد وقال : إنها حرة ، عتقت وولدها
أحرار ، وإذا عتقت الأمة تحت حر أو عبد لسيدها أو غيره فلها الخيار على الفور ، فإن أقامت
بعد العتق معه فلا خيار لها .
وإذا تزوج الحر بالأمة مع علمه أن المولى لم يأذن فأولاده منها رق لسيدها وعليه العقر ،
وإن كان باذنه فالولد حر والطلاق بيد الحر إلا أن يشرط المولى في العقد أن الطلاق بيده ،
فإن تزوجت الحرة بمملوك لم يأذن له المولى عالمة بذلك فلا مهر لها والولد رق للمولى ، فإن لم
يعلم فأولادها أحرار وتتبعه بالمهر بعد العتق ، وإن أجاز مولاه أو مولى الأمة المتزوجة بغير
إذنه النكاح فكما لو وقع بإذنهما في الأصل ، وإن تزوجت أمة بعبد بإذن مولييهما فالولد رق
لهما إلا أن يشترط أحدهما أن يكون الولد له ، وإن تزوجا بغير إذنهما فالولد لهما وإن أذن
أحدهما فهو لمن لم يأذن ، فإن تزوجت الحرة أو الأمة بعبد فأعتق لم يكن لهما خيرا .
الينابيع الفقهية — صفحة 564
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦٤