وأما الحكم فمسائل :
الأولى : لا حكم لعبارة الصبي ولا المجنون ولا السكران . وفي رواية : إذا زوجت
السكرى نفسها ثم أفاقت فرضيت به أو دخل بها وأقرته كان ماضيا .
الثانية : لا يشترط حضور شاهدين ولا ولي ، إذا كانت الزوجة بالغة رشيدة على
الأصح .
الثالثة : لو ادعى زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته ، فالحكم لبينة الرجل إلا أن
يكون مع المرأة ترجيح من دخول أو تقديم تاريخ .
ولو عقد على امرأة وادعى آخر زوجيتها لم يلتفت إلى دعواه إلا مع البينة .
الرابعة : لو كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة ولم يسمها ثم اختلفا في المعقود عليها
فالقول قول الأب ، وعليه أن يسلم إليه التي قصدها في العقد إن كان الزوج رآهن . وإن لم
يكن رآهن فالعقد باطل .
وأما الآداب فقسمان :
الأول : آداب العقد :
ويستحب له أن يتخير من النساء البكر العفيفة الكريمة الأصل ، وأن يقصد السنة
لا الجمال والمال فربما حرمهما . ويصلى ركعتين ويسأل الله تعالى أن يرزقه من النساء أعفهن
وأحفظهن وأوسعهن رزقا وأعظمهن بركة .
ويستحب الإشهاد والإعلان والخطبة أمام العقد وإيقاعه ليلا . ويكره والقمر في
العقرب . وأن يتزوج العقيم .
القسم الثاني : في آداب الخلوة :
يستحب صلاة ركعتين إذا أراد الدخول ، والدعاء ، وأن يأمرها بمثل ذلك عند
الانتقال ، وأن يجعل يده على ناصيتها ويكونا على طهر ، ويقول : اللهم على كتابك تزوجتها
إلى آخر الدعاء ، وأن يكون الدخول ليلا ، ويسمي عند الجماع ، وأن يسأل الله تعالى أن
الينابيع الفقهية — صفحة 528
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٨