الزوج أو تلف في يد الزوجة كفى العفو عن الضامن له لأنه يكون إبراء ولا يفتقر إلى
القبول على الأصح ، أما الذي عليه المال فلا ينتقل عنه بعفوه ما لم يسلمه .
الرابعة عشرة : لو كان المهر مؤجلا لم يكن لها الامتناع ، فلو امتنعت وحل هل لها أن
تمتنع ؟ قيل نعم وقيل لا ، لاستقرار وجوب التسليم قبل الحلول وهو أشبه .
الخامسة عشرة : لو أصدقها قطعة من فضة فصاغتها آنية ثم طلقها قبل الدخول كانت
بالخيار في تسليم نصف العين أو نصف القيمة لأنه لا يجب عليها بذل الصفة ، ولو كان
الصداق ثوبا فخاطته قميصا لم يجب على الزوج أخذه وكان له إلزامها بنصف القيمة ، لأن
الفضة لا تخرج بالصياغة عما كانت قابلة له وليس كذلك الثوب .
السادسة عشرة : لو أصدقها تعليم سورة كان حده أن تستقل بالتلاوة ولا يكفي
تتبعها لنطفه ، نعم لو اشتغلت بتلاوة الآية ثم لقنها غيرها فنسيت الأولى لم يجب عليه
إعادة التعليم ، ولو استفادت ذلك من غيره كان لها أجرة التعليم كما لو تزوجها بشئ
وتعذر عليه تسليمه .
السابعة عشرة : يجوز أن يجمع بين نكاح وبيع في عقد واحد ويقسط العوض على
الثمن ومهر المثل ، ولو كان معها دينار فقالت : زوجتك نفسي وبعتك هذا الدينار
بدينار ، بطل البيع لأنه ربا وفسد المهر وصح النكاح ، أما لو اختلف الجنس صح الجميع .
فروع :
الأول : لو أصدقها عبدا فأعتقته ثم طلقها قبل الدخول فعليها نصف قيمته ، ولو دبرته
قيل : كانت بالخيار في الرجوع والإقامة على تدبيره فإن رجعت أخذ نصفه وإن أبت لم تجبر
وكان عليها نصف القيمة ، ولو دفعت نصف القيمة ثم رجعت في التدبير قيل : كان له
العود في العين لأن القيمة أخذت لمكان الحيلولة ، وفيه تردد منشأه استقرار الملك بدفع
القيمة .
الثاني : إذا زوجها الولي بدون مهر المثل قيل : يبطل المهر ولها مهر المثل ، وقيل : يصح
الينابيع الفقهية — صفحة 508
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٨